Site icon صحيفة صدى نيوز إس

لقاء تشاوري يناقش التحديات ويفتح آفاقاً جديدة للفنانين في جازان

 

جازان- رمضان مجممي

فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بمنطقة جازان أن تمضي بخطى واثقة نحو استعادة وهج الفنون البصرية وإحياء المشهد التشكيلي في المنطقة، حيث عقد مدير الجمعية الأستاذ عبسي محمد غزاوي لقاءً تشاورياً جمع نخبة من رواد الفن التشكيلي والخط العربي والنحت، في أمسية حملت الكثير من الطموحات والرؤى التي تسعى إلى رسم ملامح مرحلة جديدة للفن الجيزاني.

وشهد اللقاء حضور عدد من الأسماء الفنية البارزة، من بينهم الفنان قالب الدلح، والفنان مجدي مكين، والفنان مهدي راجح، والفنان عبدالله اللغبي، الذين أثروا النقاش بآرائهم وتجاربهم الممتدة في مسيرة الفن والثقافة، مؤكدين أهمية توحيد الجهود للنهوض بالحركة الفنية وإعادة الفن التشكيلي إلى واجهة المشهد الثقافي والسياحي في المنطقة.

وتناول المجتمعون العديد من المحاور المهمة، أبرزها تعزيز حضور الفن في المهرجانات والفعاليات الكبرى، وإبرام اتفاقيات مع المتعهدين والمنظمين لدعم الفنانين وإتاحة مساحات أوسع لعرض أعمالهم، إضافة إلى إيجاد صالات عرض متخصصة وعقد شراكات فاعلة مع الجهات الثقافية والسياحية للاستفادة من الزخم الذي تشهده مهرجانات المنطقة.

كما ناقش اللقاء أهمية إقامة جلسات حوارية دورية تجمع الفنانين، وتقديم ورش عمل ودورات تدريبية وندوات تثري التجارب الإبداعية، إلى جانب دراسة واقع الفن التشكيلي في جازان والتحديات التي تواجه الفنانين، وفي مقدمتها محدودية المعارض وصعوبة تسويق الأعمال الفنية وتقدير قيمتها المادية والمعنوية.

وأكد المشاركون أن العمل الفني يمثل رحلة من الجهد والوقت والشغف، وأن كثيراً من الأعمال تحمل قيمة إنسانية وجمالية كبيرة يصعب تقديرها بالأرقام، الأمر الذي يستدعي وجود مقيمين متخصصين ووسطاء ثقافيين يسهمون في إبراز القيمة الحقيقية للأعمال الفنية وتحكيمها وفق معايير مهنية تحفظ حقوق الفنان وتعزز مكانة المنتج الإبداعي.

كما تطرق اللقاء إلى أهمية جذب السياح عبر توظيف الفنون البصرية كأحد روافد التنمية الثقافية والاقتصادية، ودعم الفنانين الشباب وإتاحة الفرص لهم للمشاركة في المعارض الوطنية والمحافل الفنية، مع العناية الخاصة بفن الخط العربي بوصفه أحد أهم مكونات الهوية الثقافية والجمالية للمملكة.

وفي أجواء اتسمت بالشغف والمسؤولية، اتفق الحاضرون على أهمية جمع الفنانين تحت مظلة واحدة تضم مختلف المجالات الفنية، والعمل على رسم مسارات واضحة للفن في المنطقة، بما يسهم في إيصال رسالته الحضارية والإنسانية، ويمنح المبدعين منصة تليق بعطائهم وإنتاجهم.

ويأتي هذا اللقاء امتداداً للدور الذي تضطلع به الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجازان في دعم الحركة الثقافية والفنية، وحرصها على إطلاق مبادرات وخطوات عملية تسهم في إحياء الفن الجيزاني، وتمكين المبدعين، وتوسيع دائرة العضوية والمشاركة، وصولاً إلى مشهد فني أكثر إشراقاً وحضوراً، يعكس ثراء جازان الإبداعي ويترجم مكانتها بوصفها أرضاً للجمال والفن والثقافة.

Exit mobile version