Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الإدارة الناجحة 

 

لايحمل الحقد من تعلوا به الرتب

ولا ينال العلا من طبعه الغضب

بقلم الإعلامي✍️ : / صالح الزهراني

مكة المكرمة محافظة جدة

الموافق ١٤٤٨/١/٥هـ

عندما يتحول المفهوم إلى واقع ملموس تتخلله المواقف من وعي التجربة إلى حقيقة الواقع ومن حيرة الأسئلة الدائمة إلى الشفافية المباشرة بروح البساطة والوضوح بعيداً عن زيف التبعية والبرود إلى إحساس المسؤلية والعمل بروح الفريق الواحد مستلمهاً فن الإدارة بأسلوب عميق وسلس يبدأ بالتحفيز وينتهي بالتقدير عندها وبدون مقدمات تتحول الأوامر الشفهية إلى تواصل إنساني عميق والهام عفوي يصل إلى أذهان الجميع بأن إدارة الرجال إحساس يعرف بالسهل الممتنع بين الخبرة والممارسة منتهياً بالرؤية الواضحة من القدوة الحسنة إلى صدق الأقوال والأفعال بعيدًا عن العنجهية والإستبداد والاتكالية المفرطة .

فالقائد الناجح الذي يرى أن نجاح فريقه أحد أسباب نجاحه فلم يكن إلا قلباً نابضاً بالحب للجميع بعيداً عن التفرقة والحزبية ديدنه نشر الثقة والتحفيز المستمر يعطي من حر ماله ومن جل وقته لارياء ولا سمعة متحكماً في جميع تصرفاته يرى في نفسه الأخ الصغير لإخوته الكبار بعيداً عن تصغير الخد منزلاً الناس منازلهم حب وكرامة وتقديراً وإعجاباً واحترام .

أخي القارئ : لا يخفى على ذي لب إن الإدارة روح يترفع بها العاقل عن سفاسف الأمور والقيل والقال فكل ماكان عزيز النفس موضع احترام الآخرين زاد حبه واحترامه بين الناس بفضل الإنطباع الجميل الذي يصدر عنه ومنه في خطى سيره وسلوكه القويم فقد يرى العظة في غيره ويعلم علم اليقين إن الدنيا قصيره وملفاتها خطيره والسعيد من أتعظ بغيره فان لم يتعض هو أتعظ غيره والشقي من أتعظ بالناس قال تعالى في محكم الكتاب (يخربون بيوتهم بأيدهم وأيدي المومنين فاعتبروا يا أولى الأبصار ) وقال تعالى (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)وتماشيا مع ماسبق ذكره فعندما يتصرف بطيء الفهم قليل الإدراك بدون وعي وبقلة معرفه ينساق وراء صغار الأمور بتهور وبدون تفكير فحرياً بك أن تفهم وتعي أبعاد عوائق الإدراك الفطريّ السليم فالبعد عن الواقعية أمرّ وأدها فقد قيل عبر الزمان أحذر ثم أحذر أن تبتلى بغيض الفهم محدود الإدراك يرى نفسه أفهم خلق الله وهو أجهلهم. عقله صغير بطي العلم سطحي الفهم قليل التواصل منعزلاً عن الغير إلى النفاق أقرب شحيح اليد عبوس الوجه لا يحب الخير للغير وستراهم ولو بعد حين ويقال عنهم في بعض المعاجم العربية إن أبرز صفاتهم الجهل المركب (نعم إنه والله أخطر من فساد النية).

ولنا في من قبلنا عبرة وآيه وبما لايدع مجالاً للشك خلف كل فريق عظيم قائد أعظم فمن صفاته بث الحماس وزرع الثقة والتفائل وقد قيل في مر الزمان إن القائد الفذ من يرى نجاح الآخرين نجاحاً له بدعمه المستمر وثقته بنفسه يفخر ويفاخر بأن يرى ما زرعه بالأمس يكبر أمام عينيه بكل فخر وإعتزاز فهي والله سمة أصيلة يتميزبها العظماء تعكس قوة الشخصية والعزيمة فليست القيادة منصباً يورث بل نور ساطع وحضور لافت وصناعة إنجاز يشار له بالبنان.

ترويقة : ومن الجدير بالذكر والملاحظة ومما لاغنى عنه هناك لغة لايستطيع قليل المعرفة أن يتقنها فهي لا تكتب بالحروف ولا تنطق بالأصوات لكنها تفهم بين الرجال بوضوح تفوق كل العبارات هي لغة الحضور الصادق والقلب النظيف تجعل الطفل الصغير يقترب منك دون تردد يضحك وكأنه يعرفك من ذو زمن ويشعر معك بالأمان حقيقة واضحه إنه القبول من الله ليست مصادفة أن ينجذب الناس إليك فهي من الله وحده (ولله في خلقه شؤون)فالتميزوالكاريزما العالية تزعج الشخصية المهزوزة والحاسدة فلا تستغرب أن يكرهك أحدهم وبدون سبب مقنع أو لإنك سيء لاسمح الله صدقني فقط لأن حضورك وجودك يلغي حضورهم

جفت الأقلام ومازالت الأحداث تتراء وللحديث بقية —- ،،

ودمتم في خيراً دايم

Exit mobile version