Site icon صحيفة صدى نيوز إس

﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾

الإعلامي/ خضران الزهراني

قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: 11]، وهي آية عظيمة تختصر جانبًا من طبيعة الإنسان التي جُبل عليها، فالعجلة من الصفات التي تدفع الإنسان أحيانًا إلى التسرع في الأقوال والأفعال والقرارات دون تروٍّ أو تفكير كافٍ.

ونشاهد في حياتنا اليومية آثار العجلة في كثير من المواقف؛ فقد يستعجل الإنسان النتائج قبل بذل الأسباب، أو يصدر الأحكام دون التحقق من الحقائق، أو يتخذ قرارات مصيرية بدافع الانفعال والاندفاع، ثم يندم بعد ذلك على ما فعل. لذلك جاءت تعاليم الإسلام داعية إلى التأني والتثبت والحكمة، وجعلت التروي من صفات العقلاء.

وقد قال النبي ﷺ: «التأني من الله والعجلة من الشيطان»، لما في التأني من سلامة للرأي وبعدٍ عن الخطأ، بينما تقود العجلة في كثير من الأحيان إلى الندم والخسارة.

إن النجاح في الحياة لا يتحقق بالاندفاع، بل بحسن التخطيط والصبر والمثابرة، فلكل أمر وقته، ولكل ثمرة موعد نضجها. ومن الحكمة أن يمنح الإنسان نفسه فرصة للتفكير قبل اتخاذ القرار، وأن يزن الأمور بعقله قبل أن تحركه عاطفته.

فلنجعل من هذه الآية الكريمة منهجًا نتذكره في حياتنا اليومية، فنبتعد عن التسرع، ونتحلى بالصبر والحكمة، ونوقن أن الخير يأتي في وقته الذي قدّره الله، وأن التأني طريق السلامة والنجاح.

Exit mobile version