الإعلامي: عادل بن محمد البكري
جازان – صحيفة صدى نيوز إس
دخل رجلٌ إلى متجرٍ لبيع ألعاب الطاولة، فتوقفت عيناه عند رزمةٍ من أوراق اللعب.
أخذ يقلب الأوراق واحدةً تلو الأخرى، حتى وصل إلى ورقة الجوكر، فابتسم وسأل البائع:
“لماذا تبقى هذه الورقة مختلفة عن بقية الأوراق؟”
ابتسم البائع وقال:
“لأنها لا تستعجل دورها، فإذا جاء وقتها صنعت الفرق.”
تأمل الرجل العبارة قليلًا، ثم أدرك أن الحديث لم يكن عن ورقة لعب، بل عن الصبر.
فكم من إنسانٍ استعجل النتائج، فتعثرت خطواته، لا لأنه عاجز، بل لأنه لم يمنح الوقت حقه.
وكم من آخر صبر، وأحسن الانتظار، حتى جاء أوانه، فكان نجاحه أبلغ أثرًا وأطول بقاءً.
إن لكل شيءٍ وقتًا، وليس كل تأخرٍ خسارة، فقد يكون التأخير إعدادًا، وقد يكون الانتظار حمايةً، وقد يكون الصبر طريقًا إلى نتيجةٍ أفضل مما نتوقع.
فالجوكر لا يصنع الفرق لأنه يظهر أولًا، بل لأنه يعرف متى يكون حضوره هو الأهم.
وهكذا الإنسان… ليس النجاح لمن يسبق الجميع دائمًا، وإنما لمن يصبر حتى يحين أوانه، ثم يُحسن استثمار الفرصة عندما تأتي.

