Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بائعة الشك

✍️ : دكتور حسن الأمير

تمشي وتنثر في دروبي ما اندثرْ

وتبيعني الشك المميت مع السَّهَرْ

ترنو إليّ كأنني ذنب مشى

وتقيس نبضي بالظنون وبالحَذَرْ

يا طفلةً سكنت حنايا مهجتي

ما بال قلبك بالهواجس قد جهرْ ؟

كم عقدة صنعت يداك بحبنا

لما حسبتِ العشق طعنةَ مَن غدَرْ

أتفتشين عن الخيانة في فمي؟

وتحاصرين العين إن نظرتْ أثرْ

وأنا الأمير بنيت عرش مودتي

أفتهدمين الصرح في لمح البَصَرْ ؟

ما كان سيفي في هواك مُثَلَّمًا

بل كان يحمي الظهر من غدر البَشَرْ

وعطاء نفسي كالسحاب إذا همى

لا يرتجي شكرًا ولا يخشى الضَّرَرْ

ما للأمير إذا استبيح وقارهُ

يبقى يداري في المحبة من جَبَرْ ؟

كُفي، فما طعم الحياة إذا غدتْ

قفصًا، وصار الوصل فيه كمن أُسِرْ

وتبيت ترقبني العيون كأنني

ماضٍ تمزق في رُؤَى تلك الصُوَرْ

فالشك ينهي كل عهد بيننا

ويُبَدِّدُ الأحلام في طي المَطَرْ!

Exit mobile version