Site icon صحيفة صدى نيوز إس

سوء إنتشار ظاهرة الحسد في المجتمع

بقلم الشيخ / نورالدين محمد طويل

إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا

الحديث عن الحسد وانتشاره اليوم يطول ، ولكن الواقع الذي نعيشه يفرض نفسه علينا عدم السكوت عن ذلك المرض الذي يفتك المجتمع ويأكل الأخضر واليابس فلا ندري ماذا نقول ؟!

كثر الحسد في حياتنا اليومية وليس معنى ذلك أن الحسد لم يكن موجوداً من قبل، بلى ولكن أمره اليوم أشد ، حيث امتد إلى الناس في كل مكان بأسباب تافهة أو نفسية سيئة يتزين بها الشيطان أعمالها.

والمتأمل لقضية الحسد يتبين له أن الحاسد تفقده الثقة بالنفس والإيمان القوي بالله تعالى على أنه هو المعطي وهو المانع والمعز والمذل .

كم من مدن انهدمت بنيانها وعائلات انفكت عنها أواصر المحبة والإخاء بسبب الحسد ؟! .

إن الحسد داء عضال ، ومرض فتاك ، يسري في القلوب ، ويورث العداوة والبغضاء بين الأفراد والمجتمعات .

الحسد أصل كل شر وسبب كل بلية ، نار متأججة، وجمرة متقدة في الفؤاد ، تحرق كبد صاحبها حينما يرى نعم الله تساق للعباد .

ففي منظور الإسلام أن الحسد معصية بل من أكبر المعاصي ، وقد ثبت أن الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء ، عندما حسد إبليس آدم عليه السلام،كما أن أول ذنب عصي الله به في الأرض هو حسد ابن آدم ، عندما حسد قابيل أخاه هابيل فقتله .

وما دمنا علمنا خطورة مرض الحسد وسوء انتشاره يجب محاربته بشتى الوسائل الممكنة ، وأهمها التزود بالطاعة والاعتماد على الله، والثقة بالنفس، وعدم النظر إلى ماعند الآخرين ،

المسلم الحقيقي هوالذي انشرح صدره بالإسلام ورضيت نفسه بما قسم الله لها، واطمأن قلبه بذكرالله ، وإذا كان هذا خلقه عاش حياة طيبة مباركة في الدنيا والآخرة.

Exit mobile version