Site icon صحيفة صدى نيوز إس

فوزي: لقجع يجدد احتجاج المغرب على تحكيم مونديال 2022 ويؤكد: تقنية VAR لم تُستخدم في لحظات حاسمة

بقلم: أحمد علي بكري

قبل أيام من المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، عاد ملف التحكيم في نصف نهائي مونديال قطر 2022 إلى الواجهة، بعدما جدد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، انتقاداته للأداء التحكيمي الذي رافق تلك المباراة، مؤكداً أن المنتخب المغربي تعرض لظلم تحكيمي نتيجة عدم الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في حالتين أثارتا جدلاً واسعاً.

وجاءت تصريحات لقجع خلال استضافته في بودكاست “مغارب” عبر منصة “أثير”، حيث أكد أن الجامعة الملكية المغربية كانت قد أصدرت في ذلك الوقت بياناً رسمياً للتعبير عن استغرابها من عدم لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو، رغم جاهزيتها ووجود حالتين تحكيميتين تستوجبان المراجعة.

وقال لقجع: “في مباراة نصف النهائي ساد شعور بالظلم نتيجة عدم لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR) في حالتين تحكيميتين كانتا محل نقاش كبير”، مضيفاً: “لا يمكن أن نستثمر سنوات من التكوين وملايين الدولارات في تقنية لم يلجأ إليها الحكم في حالتين كانتا تستوجبان على الأقل مراجعتها”.

وشدد رئيس الجامعة المغربية على أن الاعتراض لم يكن موجهاً ضد نتيجة المباراة بقدر ما كان دفاعاً عن مبدأ العدالة التحكيمية، معتبراً أن التقنيات الحديثة وُجدت لتقليل الأخطاء المؤثرة، وأن تجاهل استخدامها في مباريات بحجم نصف نهائي كأس العالم يثير الكثير من علامات الاستفهام.

ولم يقتصر حديث لقجع على الجوانب التحكيمية، بل كشف أيضاً عن الظروف الصعبة التي خاض فيها المنتخب المغربي تلك المباراة، موضحاً أن الجهاز الفني افتقد خدمات عدد من أبرز ركائز الفريق بسبب الإصابات والمرض، وفي مقدمتهم نايف أكرد ونصير مزراوي، قبل أن يتعرض القائد رومان سايس للإصابة أثناء اللقاء، وهو ما أثر بشكل مباشر على المنظومة الدفاعية التي كانت أحد أبرز أسباب الإنجاز التاريخي للمغرب في البطولة.

وأكد لقجع أن الجماهير لم تكن مطلعة على حجم المعاناة التي عاشها المنتخب في تلك المرحلة، مشيراً إلى أن اللاعبين أظهروا عزيمة استثنائية أوصلت المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، رغم الظروف الصحية والفنية المعقدة.

كما دافع عن المدرب السابق وليد الركراكي، مؤكداً أن مهنة التدريب ترتبط دائماً بنتائج متقلبة، وأن ما حققه مع المنتخب المغربي سيبقى إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعد قيادته “أسود الأطلس” إلى المربع الذهبي في مونديال قطر، إلى جانب النتائج الإيجابية التي تحققت في البطولات اللاحقة.

وفي السياق ذاته، نفى لقجع بشكل قاطع الاتهامات التي تتهمه بالتدخل في اختيارات المدربين أو فرض أسماء معينة داخل المنتخب الوطني، مؤكداً أن جميع المدربين الذين تعاقبوا على قيادة المنتخب، من بادو الزاكي إلى هيرفي رونار ووحيد خليلوزيتش ثم وليد الركراكي، يشهدون باستقلالية قراراتهم الفنية، وأنه لا يطلع على القائمة النهائية للاعبين إلا قبل الإعلان الرسمي عنها بوقت قصير.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، إذ يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة جديدة أمام فرنسا، وهي المباراة التي أعادت إلى الأذهان ذكريات نصف نهائي مونديال قطر وما رافقه من جدل تحكيمي لا يزال حاضراً في ذاكرة الجماهير المغربية، التي تأمل هذه المرة أن تكون العدالة التحكيمية حاضرة، وأن يُحسم اللقاء بأداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر دون أن تطغى عليه أي قرارات مثيرة للجدل.

وكان المنتخب المغربي قد واصل استعداداته للمواجهة المرتقبة بإجراء حصة تدريبية ركز خلالها المدرب محمد وهبي على الجوانب التكتيكية والاستشفاء البدني والجاهزية الفنية، وذلك عقب التأهل المستحق إلى ربع النهائي بعد الفوز على كندا بثلاثة أهداف دون مقابل، فيما بلغ المنتخب الفرنسي هذا الدور عقب تغلبه على باراغواي بهدف دون رد، لتتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مواجهة مرتقبة تحمل في طياتها أبعاداً رياضية وتاريخية، وسط آمال مغربية بكتابة فصل جديد من الإنجاز، بعيداً عن أي جدل تحكيمي قد يعكر صفو المنافسة.

Exit mobile version