Site icon صحيفة صدى نيوز إس

حين أغلقت باب الوظيفة… فتحت الحياة أبوابها

 

 

ميساء عقيل – جازان

 

لم يكن خروجي من الوظيفة نهاية مسيرتي المهنية، كما ظن البعض بل كان بداية فصلٍ جديد كُتب لي بعناية يحمل من الأمل ما لم تحمله السنوات الماضية ومن الفرص ما يفوق حدود التوقع.

 

خرجت من عملي وأنا أحمل في قلبي امتنانًا لكل يومٍ علّمني ولكل موقفٍ صقل شخصيتي ولكل تحدٍّ منحني خبرةً لا تُشترى أدركت أن الوظيفة كانت محطةً في الطريق وليست الطريق كله وأن الإنسان لا تُعرّفه بطاقة عمل بل تُعرّفه قيمته وعلمه وما يتركه من أثرٍ أينما حلّ.

 

لم أشعر أنني فقدت شيئًا بل شعرت أنني تحررت من حدودٍ كانت تقف عندها أحلامي فالأرزاق لا تتوقف عند بابٍ يُغلق والنجاحات لا تُحصر في منصبٍ أو مكتب بل تبدأ حين يؤمن الإنسان بقدراته ويمنح نفسه فرصةً ليكتشف آفاقًا أوسع.

 

لقد تعلّمت أن النهايات ليست دائمًا خسائر بل قد تكون رحمةً تُخفي في طيّاتها بداياتٍ أجمل. وما حسبناه انطفاءً، قد يكون أول شعاعٍ لفجرٍ مختلف، وما ظننّاه وداعًا، قد يكون استقبالًا لحياةٍ أكثر اتساعًا وازدهارًا.

 

اليوم، أنظر إلى المستقبل بثقةٍ أكبر، وإيمانٍ أعمق بأن القادم يحمل لي ما هو خير، وأن كل خطوةٍ مضت كانت تمهّد لهذه اللحظة. سأواصل رحلتي بعقلي الذي اكتسب الخبرة، وبقلبي الذي لم يفقد الشغف، وبإصرارٍ لا يعرف التراجع.

 

فأنا لا أقف عند محطةٍ انتهت ولا أرثي مرحلةً انقضت بل أستقبل حياةً مهنيةً جديدة، أصنعها بيدي وأرسم ملامحها بطموحي وأؤمن أن النجاح الحقيقي ليس في البقاء حيث اعتدنا بل في القدرة على النهوض كلما تغيّرت الطرق.

 

وهكذا لم يكن خروجي من الوظيفة نهاية الحكاية، بل كان أول سطرٍ في قصةٍ جديدة… عنوانها أن القادم أجمل وأن الله إذا أغلق بابًا فتح أبوابًا أوسع وأرحب وأجمل لمن أحسن الظن به وسار نحو أحلامه بثبات

Exit mobile version