
د. حسن الأمير
لَهْفَةُ الشَّوْقِ بِقَلْبِي تَسْتَبِدْ
وَطُيُوفُ الخِلِّ فِي عَيْنِي تَفِدْ
طَالَ عَنِّي نَأْيُكُمْ يَا مُنْيَتِي
وَالأَسَى فِي كُلِّ يَوْمٍ يَسْتَجِدْ
أَسْهَرُ اللَّيْلَ أُدَاوِي غصَّتِي
وَلَهِيبِي فِي ضُلُوعِي يَتَّقِدْ
كُلَّمَا هَبَّ نَسِيمٌ قَادِمٌ
مِنْ رُبَاكُمْ طَارَ قَلْبِي لِلأَبَدْ
يَا رَعَى اللهُ لَيَالٍ أَقْبَلَتْ
بِالوَفَاءِ العَذْبِ وَالعَيْشِ الرَّغدْ
عُدْ لِقَلْبِي فَالنَّوَى حَطَّمَنِي
مَا لِعُمْرِي دُونَ وَصْلٍ مِنْ سَنَدْ
كَيْفَ أَسْلُو وَأَنَا فِي أَسْرِكُمْ
لَمْ أَجِدْ عَنْ عَهْدِكُمْ مِنْ مُعْتَمَدْ
يَا حَبِيبَ الرُّوحِ جُدْ لِي بِاللِّقَا
إِنَّ طَبْعَ السَّمْحِ دَوْمَاً أَنْ يَعِدْ
لَا تَدَعْنِي فِي مَتَاهَاتِ الجَفَا
حَائِرَ الخُطْوَةِ مَحْزُونَ الكَبِدْ
كُلُّ عُضْوٍ فِيكَ يَا بَدْرُ انْتَمَى
لِفُؤَادِي وَبِهِ الشَّوْقُ صَعَدْ
لَسْتُ أَبْغِي فِي هَوَانَا عِوَضَاً
أَنْتَ حَظِّي مِنْ مَلَايِينِ العَدَدْ
صَارَ جَفْنِي سَاهِرَاً مِلْءَ المَدَى
لَمْ يَذُقْ نَوْمَاً وَلَا نَالَ السَّهَدْ
فَاسْتَمِعْ صَوْتَ قَصِيدِي إِنَّنِي
مِنْ تَبَارِيحِ النَّوَى رَهْنُ الكَمَدْ
وَانْتَشِلْ قَلْبَاً رَمَاهُ البُعْدُ فِي
لُجَّةِ الأَحْزَان مَا فِيهِ جَلَدْ