في مشهدٍ يجسد سماحة الإسلام وأثر القدوة الحسنة، أسهمت المعاملة الإنسانية الراقية التي قدمتها ربة منزل بمحافظة وادي الدواسر في هداية خادمتها الآسيوية “شاهنده” إلى اعتناق الإسلام، بعد أن لمست منها أسمى معاني الرحمة والإحسان.
وكانت الخادمة تعمل على رعاية طفلة صغيرة تعاني من إعاقات وأمراض متعددة، ما استدعى سهرها بجوارها لساعات طويلة. إلا أن ربة المنزل كانت تشاركها المسؤولية، فتخفف عنها عناء العمل، وتوقظها برفق عندما يغلبها النعاس، وتطلب منها الراحة، بينما تتولى هي رعاية الطفلة بنفسها.
وامتدت صور الإحسان لتشمل اهتمام ربة المنزل بخادمتها أثناء مرضها، حيث استدعت لها الطبيب، وحرصت على إعطائها الدواء في مواعيده، ودعت لها بالشفاء، وكلفت أبناءها بمساعدتها حتى تستعيد عافيتها، إلى جانب محافظتها على الصلاة وشرحها لمبادئ الإسلام عندما سألتها الخادمة عن سر هذا الالتزام.
وقد تركت هذه المواقف الإنسانية أثراً عميقاً في نفس شاهنده، التي عبّرت عن إعجابها بما رأته من أخلاق الإسلام، مؤكدة أن الرحمة والحنان اللذين وجدتهما في الأسرة كانا أعظم سبب في رغبتها بالدخول في هذا الدين.
واختُتمت رحلة الهداية بمرافقة ربة المنزل للخادمة إلى إحدى الداعيات، حيث تعرفت على تعاليم الإسلام وأركانه، وأعلنت إسلامها عن قناعة ويقين، في قصة تؤكد أن الدعوة بالأخلاق والقدوة الحسنة من أعظم أسباب هداية الناس إلى الحق.