الإعلامي/ عادل بن محمد البكري
جازان – صحيفة صدى نيوز إس
في هذه الحياة قد يظن بعض الناس أن إخفاء النوايا والمكائد يمنحهم القدرة على تحقيق أهدافهم، فينسجون خططهم بعيدًا عن أعين الآخرين، متناسين أن هناك عينًا لا تنام، وعدلًا إلهيًا لا يغيب عنه شيء.
وقد يأتي بعض المكر من أجل تحقيق غايات معينة، وقد ينجح صاحبه لفترة في الوصول إلى هدفه أو إلحاق الضرر بغيره، لكنه يبقى مكرًا محدودًا لا يستطيع أن يتجاوز حدود علم الله وعدله.
فالأعمال التي تُبنى على الخبث والخداع والظلم، وإن خفيت عن البشر، فهي معلومة عند الله سبحانه وتعالى، وهو خصم كل من يسعى إلى الإيذاء أو تحقيق أهدافه الشخصية المرسومة بالمكر والخبث، ولو كانت تُدار بالطرق الخفية.
قد ينجح الإنسان في إخفاء الحقيقة عن البشر فترةً من الزمن، لكنه لا يستطيع أن يخفيها عن الله.
فكل كلمة محسوبة، وكل عمل محفوظ، وكل ظلم له نهاية، وكل حق له يوم يظهر فيه.
إن المكر مهما بلغ من دقة، يبقى محدودًا بقدرة البشر، أما تدبير الله فهو فوق كل تدبير.
فقد تتأخر لحظة انكشاف الحق، لكنها تأتي في الوقت الذي يريده الله، لتظهر الحقيقة ويُعرف الصادق من المخادع.
قال تعالى:
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
فلا تجعل قوة المكر تُنسيك قوة العدل، ولا تجعل خفاء الظلم يوهمك بأنه سيبقى مستورًا.
فالله يمهل ولا يهمل، ويجعل الأيام كفيلة بكشف ما تخفيه النفوس.
الخلاصة:
قد يختبئ المكر خلف الأبواب المغلقة، وقد يحقق صاحبه هدفًا مؤقتًا.
لكن نور الحق قادر على الوصول إلى كل مكان، وعدل الله هو النهاية التي لا يُغلب فيها أحد.

