Site icon صحيفة صدى نيوز إس

عالم النحل… آية من آيات الخالق

بقلم د/ معدي حسين علي آل حيه 

منذ أكثر من 1400 سنة والقرآن يشير إلى عالم صغير… لكنه يحمل أسراراً كبيرة.  

*سورة النحل* لم تسمّ عبثاً. فيها إعجاز يكشفه العلم اليوم ويقف أمامه العقل مبهوراً.

 تنظيم إلهي دقيق

النحل أمة متكاملة. فيها الملكة والذكور وعشرات الآلاف من الشغالات، ولكل واحدة مهمة لا تحيد عنها.  

الخالق منحها وعياً فطرياً يوزع الأدوار والمسؤوليات بدقة تفوق أنظمة البشر.  

حتى أمر الله كان للإناث الشغالات: *”اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون”*  

حرية في اختيار البيت، ودقة في تحديد الاتجاهات، وقوة للطيران لمسافات طويلة لتجمع الرحيق.

سبحان الخالق إعجاز هندسي يبهر العقول

أقراص الشمع سداسية.لأنها تحتوي أكبر عدد بأقل قدر من الشمع. عبقرية هندسية قال عنها العلماء: “تفوق كل عبقريات البشر مجتمعة”.

النحلة الواحدة تطير بسرعة 65 كم/ساعة، ولكي تجمع كيلو عسل واحد تطير ما يعادل محيط الأرض عدة مرات، وتزور نحو مليون زهرة.

نظافة ومهارة خارقة

الشغالات تنظف الخلية، وتسد الشقوق، وتكيف الهواء.  

في الحر تقف “المرواح” على الباب لتحرك أجنحتها ويدخل الهواء البارد.  

وفي البرد تتجمع لتدفئ العسل وتحميه من الفساد.  

ثم تغلق العيون بطبقة شمع رقيقة ليبقى العسل نقياً للشتاء. 

غذاء وشفاء

*”يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس”*  

العسل ليس طعاماً فقط. هو طاقة سريعة، ودواء.  

فيه ماء وبروتين وفيتامينات ومعادن. 100 جرام منه تعطي 294 سعرة حرارية.  

استخدمه الإغريق والهنود والعرب، واليوم يثبت الطب الحديث دوره في علاج الجهاز الهضمي والعصبي والجروح وحتى بعض الأمراض المزمنة.

والخلاصة أن النحلة الصغيرة تذكرنا بعظمة الخالق.  

تأكل من كل الثمرات، وتسلك طرقاً مسخرة لها، ثم تخرج لنا شفاء.  

*”إن في ذلك لآيةً لقوم يتفكرون”*.

Exit mobile version