Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الحب بين الندبة والسكينة

✍️ أ. عائشة ال عبدالله

ليس شرطًا أن يكون الحب الأزلي ابنًا للألم، لكن البشر يميلون إلى تخليد ما كلّفهم كثيرًا، لا ما أسعدهم كثيرًا.

ربما لهذا امتلأت الذاكرة بقصص الفراق والانتظار والحرمان؛ لأن الألم يترك ندبة، والندبة يسهل تذكرها أكثر من العافية. أما الحب الهادئ فلا يثير الضجيج، بل يبني عمرًا كاملًا في صمت، فربما لا يلتفت إليه الرواة كما التفتوا إلى المآسي.

التعلق المجنون ليس دليلًا على عمق الحب، بل قد يكون دليلًا على خوف الفقد. والحب ليس امتحانًا في مقدار ما نتحمل من العناء، وإنما في مقدار ما يمنحنا من سكينة ونحن نمنح الآخر حريته.

(١)

فهل سيأتي يوم تُكتب فيه عبقرية حبٍ سار بلا ألم، بلا تعسف، بلا تنازلات مُذلة، وبلا انتظار يحرق القلب؟

نعم… لكنه على الأرجح لن يُكتب كما كُتبت المآسي، لأن الناس يعشقون الحكاية التي تنزف، أكثر من الحكاية التي تنام مطمئنة.

ولعل المفارقة أن أعظم قصة حب قد لا تكون تلك التي أبكت أصحابها، بل تلك التي لم تحتج يومًا إلى البكاء لتثبت أنها حب..

Exit mobile version