Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بيت الثقافة بجازان يواصل حراكه الصيفي ببرامج نوعية تستقطب مختلف الفئات العمرية

بقلم: أحمد علي بكري

يشهد بيت الثقافة بمكتبة جازان العامة حراكًا ثقافيًا متناميًا خلال الموسم الصيفي، من خلال باقة متنوعة من الجلسات الثقافية والورش التدريبية والبرامج التفاعلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، في إطار جهود هيئة المكتبات لتعزيز المشهد الثقافي، وتنمية المهارات، وتحويل المكتبات إلى مراكز معرفية نابضة بالحياة.

وقد احتضن بيت الثقافة يوم أمس عددًا من الفعاليات المتنوعة التي جمعت بين الإبداع الفني والتطوير الشخصي، حيث شارك الأطفال في ورش فنية وتشكيلية أتاحت لهم فرصة التعبير عن مواهبهم بالرسم والتلوين والأعمال اليدوية، وسط أجواء تعليمية وترفيهية عززت من روح الابتكار والإبداع لديهم، وشهدت الورش تفاعلًا لافتًا من المشاركين وأولياء الأمور.

وفي الجانب المعرفي، نظم بيت الثقافة جلسة بعنوان «مجالس البيان – منظومة الحروف العربية 3»، قدمها نادي النخبة للتوستماسترز، حيث تناولت الجلسة أساليب تنمية مهارات الخطابة والإلقاء، والقدرة على التعبير المؤثر، من خلال تطبيقات عملية ونقاشات تفاعلية استلهمت مضامينها من كتاب منظومة الحروف العربية. وشهدت الجلسة حضورًا من المهتمين بتطوير مهارات التواصل والقيادة الشخصية، في بيئة معرفية محفزة على التعلم والمشاركة.

ولم تقتصر الفعاليات على الرسم والخطابة، بل امتدت إلى مجموعة من الورش الحرفية والفنية التي لاقت اهتمامًا واسعًا من الزوار، حيث قُدمت ورش متخصصة في فن الخزف، تعلّم خلالها المشاركون أساسيات تشكيل الطين وصناعة الأكواب والقطع الفنية، قبل تجهيزها لمرحلة الحرق والتلوين. كما تضمنت البرامج ورشًا في الرسم على الخشب، والرسم على الصخور، والرسم على الزجاج، وهي أنشطة أتاحت للمشاركين تحويل الخامات البسيطة إلى أعمال فنية تحمل طابعًا إبداعيًا يعكس ذائقتهم ومهاراتهم، وأسهمت في تنمية الحس الفني وتعزيز ثقافة العمل اليدوي والإنتاج الإبداعي.

وتعكس هذه الأنشطة التنوع الذي يحرص بيت الثقافة على تقديمه، إذ يجمع بين البرامج المخصصة للأطفال، والورش الإبداعية، والدورات التدريبية، والجلسات الثقافية، والفنون التطبيقية، بما يواكب اهتمامات شرائح المجتمع المختلفة، ويجعل من المكتبة فضاءً مفتوحًا للتعلم المستمر واكتساب الخبرات.

ويؤكد الإقبال المتزايد على فعاليات بيت الثقافة خلال الفترة الصيفية نجاح هذه البرامج في استقطاب المزيد من الزوار، سواء من الأطفال أو الشباب أو الأسر، ممن يبحثون عن فرص لتطوير مهاراتهم وصقل قدراتهم في مجالات الثقافة والفنون والخطابة والحرف اليدوية والقراءة والإبداع، في ظل بيئة معرفية حديثة توفرها مكتبة جازان العامة.

ويواصل بيت الثقافة تقديم روزنامة حافلة بالبرامج والأنشطة الصيفية، في خطوة تعكس دوره المتنامي كمركز ثقافي ومجتمعي يسهم في نشر المعرفة، وتنمية المواهب، واكتشاف الطاقات الإبداعية، وتعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي يزدهر بالعلم والثقافة والإبداع.

Exit mobile version