Site icon صحيفة صدى نيوز إس

رغم الضجيج.. جازان تمضي أسرع من أي وقتٍ مضى

جازان /صدى نيوز إس

بقلم ا/نزار علي رفاعي 

في كل مرحلة تنموية كبيرة، يعلو صوت النقد. وهذه ليست حالة استثنائية في جازان، بل هي سُنّة تكاد ترافق جميع المدن التي تعيش تحولات متسارعة. فحين تتغير الميادين، وتتجدد الواجهات، وتُعاد صياغة المشهد الحضري، يصبح الجدل جزءًا من المشهد، بينما تواصل التنمية طريقها بثبات.

ومن يتأمل جازان اليوم بعينٍ منصفة، سيدرك أن المنطقة تعيش واحدة من أكثر مراحلها حراكًا منذ عقود. مشاريع تتوالى، وفرص استثمارية تتوسع، ومخططات عمرانية جديدة، وواجهات بحرية وسياحية تتطور، وبنية تحتية تتجدد في مختلف المحافظات والمراكز. وقد شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تدشين ووضع حجر الأساس لمشروعات تنموية تجاوزت قيمتها خمسة مليارات ريال، إلى جانب اعتماد عشرات المخططات العمرانية التي تعزز جودة الحياة وتدعم النمو السكاني والاستثماري.

صحيح أن بعض المشاريع قد لا تحظى بإجماع كامل، وأن بعض القرارات قد تواجه اعتراضات أو ملاحظات، لكن الإنصاف يقتضي التفريق بين نقد التفاصيل، وبين الحكم على المسار بأكمله. فاختلاف الآراء حول مشروع هنا أو تصميم هناك، لا يلغي حقيقة أن عجلة التنمية تدور بوتيرة متسارعة، وأن جازان تتغير على الأرض بشكل يراه الجميع.

واللافت أن هذه التنمية لم تعد مقتصرة على مدينة جيزان وحدها، بل امتدت إلى المحافظات والقرى والمراكز، في صورة تعكس رؤية أشمل للتنمية المتوازنة، وتؤكد أن المستقبل لا يُبنى لمكانٍ واحد، بل لمنطقة بأكملها. كما أن المشاريع الاستثمارية الجديدة التي يجري طرحها تعكس ثقة متزايدة بمقومات جازان الاقتصادية والسياحية، وقدرتها على جذب رؤوس الأموال وصناعة الفرص. 

إن المدن الطموحة لا تنتظر الإجماع الكامل كي تتحرك، ولا تتوقف عند كل موجة انتقاد. بل تستمع للملاحظات، وتستفيد من الآراء، ثم تواصل العمل. وهذا ما يحدث في جازان اليوم.

قد يختلف الناس حول بعض التفاصيل، لكنهم بعد سنوات سيقفون أمام المشهد ذاته، ويتذكرون أن ما يرونه من تطور لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة عملٍ متواصل، وخططٍ طويلة المدى، وإيمانٍ بأن الطموح لا يعرف محطة أخيرة.

وربما لهذا السبب، ورغم كل الضجيج الذي يملأ منصات التواصل، يبقى الشعور الأصدق لدى كثير من أبناء المنطقة أن جازان تمضي إلى الأمام… وبسرعةٍ جميلة تستحق أن تُرى

Exit mobile version