Site icon صحيفة صدى نيوز إس

نماذج وطنية مشرقة صالح آل حيه.. مسيرة عطاء وإخلاص

 

بقلم / د. معدي حسين آل حيه

تزخر المملكة العربية السعودية بكفاءات وطنية أسهمت في مسيرة البناء والتنمية، وكرّست جهودها لخدمة الدين ثم المليك والوطن، ومن هذه النماذج المشرّفة الأستاذ صالح بن حسين بن علي بن محي آل الحية، الذي عُرف بالإخلاص في العمل، والانضباط المهني، والتميز في أداء المسؤوليات، حتى أصبح مثالًا يُحتذى به في ميادين الخدمة الحكومية.

بدأ الأستاذ صالح رحلته التعليمية في منطقة عسير، حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة عمر بن عبدالعزيز بمركز شعف جارمة، ثم واصل تعليمه في المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدرسة أحد رفيدة وثانوية الفواز، قبل أن ينتقل إلى مدينة الرياض لإكمال دراسته الجامعية في تخصص الاتصالات والبرمجة، وهو من التخصصات التقنية الرائدة التي أسهمت في إعداد كوادر وطنية مؤهلة لخدمة الوطن.

وإيمانًا منه بأن التميز لا يتحقق إلا بالتطوير المستمر، حرص على الالتحاق بالعديد من الدورات والبرامج التدريبية داخل المملكة وخارجها، ومن بينها دورات متقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب برامج متخصصة في معهد الإدارة العامة، مما أسهم في صقل خبراته وتعزيز كفاءته المهنية.

وانطلقت مسيرته العملية في وزارة الدفاع والطيران، حيث عمل في مجال برمجة الحاسب الآلي، وأظهر كفاءة عالية ودقة في الإنجاز، فكان مثالًا للموظف المجتهد الذي يؤدي مهامه بإتقان ومسؤولية، الأمر الذي أسهم في نيله ثقة قياداته وتدرجه في المسؤوليات الوظيفية.

كما واصل مسيرته المهنية في هيئة الرقابة والتحقيق، حيث برزت خبرته ونزاهته وحرصه على تطبيق الأنظمة بكل عدالة وشفافية، وأسهم بفاعلية في تنفيذ المهام الرقابية، ملتزمًا بأعلى معايير الجودة والأمانة، الأمر الذي جعله من الكفاءات الوطنية التي يُعتمد عليها في إنجاز الأعمال وتحقيق أهداف الجهة.

ولم تقتصر جهوده على أعماله اليومية، بل كان له حضور فاعل في مواسم الحج، من خلال مشاركته في اللجان الميدانية، وتقييم حملات الحج، ومتابعة مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والإسهام في رفع كفاءة الأداء والتنسيق بين الجهات الحكومية، بما يعكس الصورة المشرقة لما توليه المملكة من عناية واهتمام بخدمة حجاج بيت الله الحرام.

وخلال مسيرته المهنية، نال العديد من شهادات الشكر والتقدير من جهات متعددة، تقديرًا لكفاءته وتميزه وإسهاماته في تطوير بيئة العمل، كما عُرف بحرصه على التعلم المستمر، والعمل بروح الفريق، وحسن التعامل مع زملائه والمراجعين، وهي صفات صنعت له مكانة متميزة واحترامًا واسعًا بين من عرفه وعمل معه.

ويجسد الأستاذ صالح آل الحية صورة الموظف الوطني المخلص، الذي جعل من الأمانة والإتقان والانضباط منهجًا ثابتًا في حياته العملية، وأسهم بخبرته وجهوده في خدمة وطنه بكل إخلاص واقتدار، ليبقى نموذجًا مشرفًا للكفاءة الوطنية التي تستحق الإشادة والاقتداء.

إن مثل هذه النماذج المتميزة تؤكد أن نجاح المؤسسات يبدأ بوجود رجال أوفياء يؤمنون برسالتهم، ويجعلون من العمل عبادة، ومن خدمة الوطن شرفًا ومسؤولية، وهو ما مثله الأستاذ صالح بن حسين آل حية طوال مسيرته المهنية، فاستحق التقدير والاحترام، وأصبح قدوةً للأجيال في الإخلاص والتميز والعطاء.

Exit mobile version