Site icon صحيفة صدى نيوز إس

ريّانة العُود

د. حسن الأمير 

تقف القوافي مشدوهة أمام غيابك ويغدوا المدى نداء مكررًا يفيض لوعة وأنينًا

تعب الصبر من رفقة المحابر وبات المساء يشكو طول مناجاتي فلا الشمس تشرق لتعيد للكون بهجته ولا صمت الحروف يسعف النفس لتبث مآسيها

أنا الذي أسرجت خيول الشعر فانقادت لصوري البليغة ونثرت رايات المجد على شطآن الوجد حتى ركع الحرف في محراب أبياتي أَقف اليوم نازفًا أمام امواج الذكرى أحاور طيفك الملائكي الذي ملك الماضي والأتي

ريانة العود لقد نام المساء على همسنا العذب زمنًا واليوم 

لا صدى يعود إلا أناتي

يطربني صوت الموج الباكي فيذكرني بعهدك فمتى تعودين لتكتمل بك أشهى حكاياتي ؟

ريّانة العُود

‏ناديتُ يا بسمةً خانتْ نداءاتي

‏ألا تجودينَ….إلّا في خيالاتي !

‏ناديتُ ناديتُ و الدنيا تعاتبني

‏والصبر لاذ ببعض الحبر مولاتي

‏فلا الحروف لها سمعٌ فأخبرها

‏فكم كتمتُ عليها آهَ مأساتي

‏الليل رغم سوادِ الكونِ يسمعني

‏لكنهُ بات يشكو من مناجاتي

‏ذابَ المساءُ فلا حرفٌ و لا لغةٌ

‏تعيدُ شمسكِ للدنيا مع ذاتي

‏أنا الأمير فقل يا بحر تجهلني !

‏يا كم غرستُ على الشطآن راياتي

‏وكم كتبتُ على الأمواج قافيتي

‏وكم نثرتُ بها أغلى ابتهالاتي

‏الشعر يركع إنْ أسرجتهُ صوري

‏والسطر يحضن حرفًا ضم أبياتي

‏رسمْتُ حرفكِ للدنيا وقلت لها

‏تلك الملاكُ لها ماضيّ والآتي

‏أحببتها وليالي العمر مقبلةٌ

‏واليوم تنزف من سطري معاناتي

‏نام المساءُ على أصواتنا زمنًا

‏همسًا نحاورهُ والرجع أناتي

‏تكلمتْ لغةَ الأقدار….قافيتي

‏وغنتِ الآهِ…. في حزنٍ كتاباتي

‏ريانة العود..صوت الموج يطربني

‏متى تعودين يا أشهى حكاياتي

Exit mobile version