أمير عسير يرثي الشيخ هيف بن عبود بمقال يخلّد مسيرة الوفاء والعطاء
صدي نيوز اس 6
عسير – معدي آل حيه
سلّط صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة عسير، الضوء على القيم النبيلة التي جسدها الشيخ هيف بن عبود -رحمه الله-، من خلال مقال وجداني بعنوان «الرجل الذي سكنه وطنه»، كتبه في وداعه، مستعرضًا سيرة رجلٍ كرّس حياته لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه، حتى أصبح نموذجًا يُحتذى في الإخلاص والوفاء.
وأوضح سمو أمير منطقة عسير في مقاله أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك من جاه أو منصب، وإنما بما يتركه من أثر طيب في حياة الناس، مؤكدًا أن الشيخ هيف بن عبود كان من أولئك الرجال الذين سكن الوطن قلوبهم، فسكنوا هم في قلوب أبناء وطنهم، بما قدموه من أعمال خيّرة ومواقف صادقة ومبادرات بقي أثرها حاضرًا بعد رحيلهم.
وأشار سموه إلى أن الفقيد عُرف بسماحته، وحكمته، وصدق انتمائه، وحرصه على خدمة المجتمع، ودعمه للأعمال الخيرية والمبادرات التنموية، وإسهامه في إصلاح ذات البين، وهو ما جعله يحظى بمحبة واسعة واحترام كبير بين أفراد المجتمع.
كما أبرز الأمير تركي بن طلال أن الوفاء الحقيقي للوطن لا يكون بالشعارات، بل بالعمل المخلص والبذل والعطاء، وأن الرجال الذين يتركون بصماتهم في ميادين الخير يخلدهم التاريخ، لأن أثرهم يبقى ممتدًا في الأجيال وفي ذاكرة الأوطان.
ويحمل المقال في مضمونه رسائل تربوية ووطنية عميقة، تؤكد أن بناء الإنسان هو الأساس في بناء الأوطان، وأن الأخلاق والصدق والإخلاص هي الركائز التي تصنع المجتمعات المتماسكة، وأن سيرة الشيخ هيف بن عبود تمثل مدرسة في الوفاء والعمل الصالح وخدمة الوطن.
واختتم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة عسير مقاله بالدعاء للشيخ هيف بن عبود -رحمه الله-، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه من أعمال في ميزان حسناته، مؤكدًا أن الرجال العظماء يرحلون بأجسادهم، لكن تبقى سيرتهم العطرة وأعمالهم شاهدة على عطائهم، ومصدر إلهام لكل من يحمل همّ خدمة وطنه ومجتمعه.