ياسر الحلوي | جازان| صدى نيوز إس
حين تتهادى قطرات المطر فوق أرض جازان، لا تهطل السماء ماءً فحسب، بل تُنثر على المكان حكاياتٌ من الجمال، وتُبعث الحياة في كل زاوية من سهولها وجبالها وأوديتها. تكتسي المنطقة بحلتها الخضراء، ويغدو المشهد لوحةً طبيعية تنبض بالبهجة، تتعانق فيها السحب مع قمم فيفا والريث والعارضة، بينما تستقبل السهول والوديان بشائر الخير.
وللمطر في جازان نكهةٌ مختلفة؛ فهو يوقظ عبق الأرض، ويجدد رونق المدرجات الزراعية، ويمنح الأشجار والحقول حياةً متجددة، فيما ترتسم على الوجوه ابتسامات الفرح، وتتعالى الأدعية بأن يجعلها الله أمطار خيرٍ وبركة، تعم نفعها البلاد والعباد.
ومع كل موسمٍ ممطر، تستعيد جازان ملامحها الآسرة، فتزداد القرى جمالًا، وتكتسي الجبال بثوبٍ أخضر يسر الناظرين، بينما تنساب المياه في الأودية لتروي الأرض وتنعش البيئة، في مشهدٍ يجسد عظمة الطبيعة وروعة الخالق.
وتأتي هذه الأجواء متزامنة مع تنبيهات الأرصاد بهطول أمطار على أجزاء من منطقة جازان خلال هذه الفترة، مما يضفي على المشهد مزيدًا من الجمال، مع أهمية الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب مجاري السيول حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
جازان حين يزورها المطر، لا تتزين فحسب، بل تُعلن ميلاد فصلٍ من الجمال، وتهمس لكل من يعشقها بأن الخير ما زال يهطل، وأن الأرض التي تعانق الغيم لا تعرف إلا الحياة.

