Site icon صحيفة صدى نيوز إس

من يريدك يبصرك مع العمى 

 

✍️ دكتور_حسن_الأمير

عجبا لمن غرس الهوى فنما كيف له أن يستقي نور الهداية من العمى!

إن طالب الوصال لا يعرف المحال يبصر خليله بعين الخيال إذا عز اللقاء وطال.

ما الحب إلا بصيرة في الفؤاد كامنة وجذوة في جوانح النفس آمنة لا يحجبها نأي ولا يثلمها سهاد بل تزيدها الأيام عناقًا ووفاق فمن صدق في مقصده تبدت له أنوار المحبوب وإن حلت الغيوم وأشرقت في سمائه شمس المودة وإن غابت النجوم.

إن هذا الحب تتوارثه الأجيال وتقصر عن مجاراة بيانه الرجال،

هو بيان يجمع بين حسن الابتداء وبلاغة الانتهاء يسكب الشهد في الآذان ويطرد الشك باليقين والبرهان.

من أرادك لم يلتفت إلى عراقيل المسير، بل أقبل نحوك مثل السيل النذير ليبقى هذا العهد راية مرفوعة بالأنفة والجلال شامخة شموخ الجبال خالدة خلود النظم البديع الذي

لا يطال

وهنا للشعر حضوره

عجبًا لمن غرس الهوى فنمَا

كيف استقى نور الهدى بعد العمى!

 

من رام وصلًا لا يهاب محالًا

يرنو لخل في الخيال تبسمَا

صدق الهوى فيه فعاش بصيرًا

يرمي إلى عين الحبيب الأسهمَا

 

يا من نأى بين الحنايا ساكنًا

أنتَ المدى مهما المدار أظلمَا

Exit mobile version