Site icon صحيفة صدى نيوز إس

وزارة الثقافة المصرية تنظم ملتقى القناع الذهبي لأول مرة فى بيت العينى

 

سلمى حسن

ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية بمركز إبداع الطفل بيت العيني ملتقى القناع الدورة الأولى تحت شعار:

“القناع الذهبي.. أيقونة تفرد وإبداع”  و”مصر وجهتك السياحية”

فكرة وتأسيس الفنان مصطفى الصباغ وذلك على مدار ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة 29 و30 و31 يوليو 2026، في إطار حرص وزارة الثقافة على تنمية الوعي الفني لدى الأطفال والحفاظ على الموروث الثقافي المصري، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض الفنية والندوات الثقافية والورش الإبداعية.

وتستهل فعاليات الأربعاء 29 يوليو 2026 بعرض استوديو الخيال “سيرة القناع” مع الفنان مصطفى الصباغ، حيث يقدم العرض من خلال فن خيال الظل رحلة بصرية ودرامية تستعرض سيرة القناع منذ بدايات الإنسان وحتى العصر الحديث، موضحًا التحولات الحضارية والوظيفية والجمالية التي مر بها القناع عبر التاريخ، وكيف أصبح أحد أهم الرموز التعبيرية في الحضارات الإنسانية.

ويبدأ العرض بإبراز الأهمية الاستراتيجية لما تمتلكه مصر من إرث حضاري فريد، ممثلًا في القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون، باعتباره أشهر قناع في العالم، ورمزًا للتفرد والإبداع والحضارة المصرية القديمة، ودليلًا على ما بلغته الحضارة المصرية من رقي فني وحرفي وفلسفي. ويحمل العرض رؤية مؤسس الملتقى الفنان مصطفى الصباغ، التي تؤكد ضرورة تسليط الضوء على الأيقونات الحضارية المصرية باعتبارها رسالة تعزز السياحة الثقافية، وترسخ الهوية الوطنية، وتنمي الثقة بالنفس، وتغرس لدى الأطفال دافعية الحفاظ على مقدرات الوطن والانتماء إليه.

 

وتتواصل الرحلة عبر الحضارة المصرية القديمة، حيث يستعرض العرض تطور القناع وعلاقته بعقيدة البعث والخلود، وكيف انعكس هذا المعتقد على شكل القناع، ونوعه، ودقة صناعته، وجمالياته الفريدة، ليصبح أحد أبرز الشواهد على عبقرية الفنان المصري القديم وقدرته على توظيف الفن في التعبير عن المعتقدات والقيم الإنسانية.

 

ومن مصر القديمة ينتقل العرض بين الحضارات والثقافات المختلفة، مستعرضًا التنوع الكبير في أشكال الأقنعة ووظائفها، وكيف اختلف حضورها عبر التاريخ بين الاستخدامات الدينية والاحتفالية والمسرحية والاجتماعية والشعبية، وصولًا إلى الأقنعة المعاصرة التي أصبحت وسيلة للتعبير الفني والثقافي.

كما يقدم العرض مادة مصورة بانورامية تضع أمام المتلقي رؤية شاملة لأبعاد القناع التعبيرية والوظيفية، وتستعرض تطور خاماته وتقنياته، وآليات توظيفه وتسويقه في العصر الحديث، وحضوره في مختلف الوسائط الفنية، مثل المسرح والسينما والفنون التشكيلية والكرنفالات والفعاليات الثقافية، بما يؤكد استمرار حضوره كأحد أهم الرموز البصرية في الثقافة الإنسانية.

ويأتي هذا العرض انطلاقًا من رؤية تربوية وثقافية تؤكد أن القناع ليس مجرد قطعة فنية أو وسيلة للترفيه، بل مدخل مهم لبناء شخصية الطفل وتنمية وعيه بهويته الثقافية.

فمن خلال العرض يتعرف الطفل على جذور القناع في الحضارة المصرية القديمة والمسرح والفنون الشعبية، فيدرك أن هذا الفن جزء أصيل من تراثه، بما يعزز لديه الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.

ويؤكد الفنان مصطفى الصباغ، أن استراتيجية ورش الملتقى تقوم على تحويل التراث إلى تجربة حية يعيشها الطفل بنفسه، بحيث لا يكتفي بمشاهدة الفن، بل يشارك في صناعته واكتشاف قيمه الجمالية والإنسانية. وأضاف أن البرنامج يعتمد على الدمج بين المعرفة والتطبيق العملي والعرض المسرحي، بما يسهم في بناء طفل يمتلك الوعي بهويته الثقافية، والقدرة على الإبداع والتعبير والعمل الجماعي، ويجعل من الفنون وسيلة حقيقية لبناء الشخصية، ورسالة وطنية تعزز الانتماء، وتربط الأجيال الجديدة بكنوز الحضارة المصرية، وتؤكد أن الحفاظ على التراث هو استثمار في مستقبل الوطن.

Exit mobile version