صحيفة صدى نيوز اس-الرياض
تقرير : علي الجمحان
اختتم فريق النور التطوعي برنامج «رحلة أمل»، الذي نُفذ بالتعاون مع جمعية أَمَس لأصدقاء مرضى السرطان، وبالشراكة اللوجستية مع مكتب مدينتي (فرعي المعذر والسلام)، وذلك بعد مسيرة امتدت خمسة أشهر، استفادت منها 35 مستفيدة، في مبادرة مجتمعية هدفت إلى تقديم الدعم النفسي والإيماني والاجتماعي، والإسهام في تعزيز جودة الحياة للمستفيدات.
وانطلق البرنامج بسلسلة من أربعة لقاءات نوعية، استُهلت بجلسة حوارية جمعت مريضات السرطان بعدد من المتعافيات، اللاتي شاركن تجاربهن الواقعية وقصصهن الملهمة في رحلة العلاج والتعافي، بما أسهم في بث روح الأمل، وتعزيز الثقة، وفتح مساحة إنسانية لتبادل الخبرات والدعم المتبادل.
وتواصلت اللقاءات عبر برامج وأنشطة متنوعة جمعت بين الجوانب النفسية والإيمانية والاجتماعية، وركزت على تعزيز الطمأنينة، ورفع المعنويات، وترسيخ قيم التفاؤل والصمود، في إطار يواكب احتياجات المستفيدات ويعزز شعورهن بالاحتواء والانتماء. كما تضمن البرنامج فعالية لمعايدة عيد الفطر المبارك، أسهمت في إدخال السرور على المستفيدات، وتعزيز أواصر الألفة والتواصل بينهن.
واختُتم البرنامج بحفل ختامي تُوجت خلاله رحلة استمرت خمسة أشهر من العطاء، وتضمن رحلة صيفية ترفيهية وورشة تفاعلية لصناعة الشوكولاتة، في أجواء غلبت عليها البهجة، وعكست الأثر الإيجابي الذي حققه البرنامج في نفوس المستفيدات.
وشهد الحفل تكريم فريق النور التطوعي من قبل جمعية أَمَس لأصدقاء مرضى السرطان، تقديرًا لجهوده في تنفيذ البرنامج، كما كرّم مكتب مدينتي (فرع المعذر) الفريق؛ تقديرًا للشراكة الفاعلة والإسهام في إنجاح المبادرة.
ومنحت الجمعية قائدة فريق النور التطوعي، الأستاذة منيرة المجيدل، لقب «سفيرة السعادة»؛ تقديرًا لجهودها القيادية، وما قدمه الفريق من مبادرات إنسانية تركت أثرًا ملموسًا في دعم المستفيدات، وأسهمت في تعزيز قيم العمل التطوعي والشراكة المجتمعية.
ويجسد برنامج «رحلة أمل» نموذجًا ناجحًا لتكامل الأدوار بين مؤسسات القطاع غير الربحي والشركاء المجتمعيين، في تصميم وتنفيذ مبادرات نوعية تلامس احتياجات المستفيدين، وتسهم في بناء بيئات داعمة تعزز جودة الحياة، وترسخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.
ورغم اختتام البرنامج، فإن أثره الإنساني ما زال حاضرًا في نفوس المستفيدات؛ فالمبادرات المجتمعية لا تُقاس بعدد فعالياتها، بل بما تغرسه من أمل، وما تتركه من أثر ممتد في حياة الإنسان. وحين تتكامل الشراكات، وتخلص النوايا، ويتحول العمل التطوعي إلى رسالة، يصبح العطاء لغةً تعيد للأرواح طمأنينتها، وللقلوب يقينها، وللمجتمع صورته الأجمل في التكاتف والتراحم.

