Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بتكليف من رئيس الجمهورية.. وزير الداخلية ووزير الصحة يشاركان في تشييع ضحايا فاجعة بومرداس بولاية سطيف

كمال فليج _ الجزائر

في لفتة إنسانية تعكس حرص الدولة على الوقوف إلى جانب المواطنين في المحن، وبتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تنقل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، مرفوقًا بوزير الصحة، السيد محمد الصديق آيت مسعودان، إلى ولاية سطيف، لتقديم واجب العزاء والمشاركة في مراسم تشييع ودفن عدد من ضحايا حادث المرور الأليم الذي وقع بولاية بومرداس وخلف حالة من الحزن والأسى عبر مختلف أنحاء الوطن.

وفور وصول الوفد الوزاري إلى ولاية سطيف، توجه الوزيران مباشرة إلى مقبرة بلدية العلمة، حيث كان في استقبالهما المسؤولون المحليون والسلطات المدنية والعسكرية، إلى جانب جموع غفيرة من المواطنين الذين توافدوا لتوديع الضحايا إلى مثواهم الأخير، في مشهد مهيب امتزجت فيه مشاعر الحزن بالدعاء والرحمة.

وشارك وزير الداخلية ووزير الصحة أفراد عائلات الضحايا والمشيعين مراسم الدفن، ناقلين إليهم تعازي رئيس الجمهورية ومواساته الصادقة، ومؤكدين تضامن الدولة الكامل مع الأسر التي فقدت أبناءها في هذا الحادث المأساوي، الذي هز مشاعر الجزائريين جميعًا.

كما حرص السيد السعيد سعيود على تقديم واجب العزاء لعائلات الضحايا، مستمعًا إلى انشغالاتهم، ومؤكدًا أن الدولة ستبقى إلى جانبهم في هذا الظرف العصيب، قبل أن يترحم على أرواح الضحايا، داعيًا الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.

من جهته، تابع وزير الصحة أوضاع المصابين الذين يتلقون العلاج، مشددًا على ضرورة توفير كل الإمكانات الطبية والتكفل الصحي اللازم، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بما يضمن أفضل ظروف العلاج والرعاية للمصابين إلى غاية تماثلهم للشفاء.

وقد خيّم على مراسم التشييع جو من الخشوع والتأثر، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، جسّد قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع الجزائري في مواجهة المحن والكوارث. كما عكست المشاركة الرسمية الرفيعة اهتمام السلطات العليا للبلاد بمرافقة المواطنين في الظروف الصعبة، وتخفيف آثار هذه الفاجعة على أسر الضحايا.

وأثارت هذه المأساة موجة واسعة من التعاطف في مختلف ولايات الوطن، حيث عبر المواطنون، عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، عن حزنهم العميق، مقدمين التعازي لعائلات الضحايا، ومتضرعين إلى الله عز وجل أن يتغمد المتوفين برحمته الواسعة، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

وتبقى هذه الفاجعة الأليمة تذكيرًا مؤثرًا بضرورة تعزيز ثقافة السلامة المرورية، واحترام قوانين السير، وتكثيف الجهود الرامية إلى الحد من حوادث المرور، حفاظًا على الأرواح، وصونًا لأمن وسلامة مستعملي الطريق.

رحم الله الضحايا رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الجزائر وأهلها من كل سوء ومكروه.

Exit mobile version