يسألونني،من هي؟

ا/محمد باجعفر
فأجيب!
قال :
يسألونني….
من هي ؟
فأجيب…..
هي حلمٌ بعيدً
جداًً يترآى لي كل حين
فيَسألونني أيضأ …
ماذا تعني لك ؟
فأجيب …
هي وجعي ، و ألمي ، .
وفرحي ، وأبتسامتي ..
ويسألونني …
أين هي الآن ؟
فأجيب …
هي كائن بداخلي
منذ زمن
وإلى يوم يبعثون .
فحين يصبح الحلم وطناً،
والوجع قصيدةً،
تضيق الأوراق وتبوح الأرواح،
ولا يسع البوح إلا أن يفيض
سحراً وبياناً.
فيسألونني…
ألا تفارقك ظلالها
إن غاب الصباح؟
فأجيب…
هي الصباح وإن تراكمت
العتمات،
وهي النور الذي إن رحل،
أجدد في محراب ذكراها
صلوات الحنين.
ويسألونني…
ألا تتعب من هذا السفر
الطويل نحو السراب؟
فأجيب…
أي سراب هذا…
وهي عندي اليقين الذي
لا يشوبه شك،
والروح التي إن سكنت
جسدًا
أحيته دهراً،
وإن رحلت عنه…
تركت في القلب آلاف الحنين.