إسبانيا تنصب حاجزا عائما لكبح موجات الهجرة الجماعية من المغرب
صدى نيوز إس 2
كمال فليج _ الجزائر
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم السبت، عن الشروع في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب، وذلك بعد تعرض مدينة سبتة الإسبانية إلى موجة هجرة غير مسبوقة من المغرب خلفت ما لا يقل عن 67 قتيلا.
وقالت الحكومة الإسبانية في بيان إن شرطة الحرس المدني بدأت في تركيب الحاجز الجديد في الساعة 0550 بتوقيت غرينتش على حاجز الأمواج في تاراخال، وهو أحد النقاط الرئيسية التي يستخدمها الأشخاص الذين يحاولون دخول الإقليم الإسباني الصغير. وأضافت الحكومة أن الحاجز القابل للنفخ، إلى جانب صف من العوامات البحرية المثبتة، مصمّم بحيث يرتفع من 30 إلى 70 سنتيمترا فوق سطح الماء ويمتد حتى متر تحت السطح، في حين سيسمح ممر بين الحواجز لسفن الحرس المدني بإجراء دوريات في المنطقة. وأدت حادثة الهروب الجماعي لشباب مغاربة إلى انقسام داخل الاتحاد الأوروبي، إذ دعت عدة دول إسبانيا إلى ضمان احتواء الواقعة.
ودعت 22 حكومة في الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية بشأن أزمة سبتة، وحثت الاتحاد على مساعدة مدريد في استعادة السيطرة على حدودها مع المغرب. في الوقت نفسه، طلب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيز، من قادة الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية لكنه انتقد الحكومات التي دعت إلى استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، والتي تتيح التنقل دون جوازات سفر.
وفي الرسالة التي وجهتها حكومات الاتحاد الأوروبي إلى أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل، قالت الدول إن المعابر تشكل تحديا للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وقد تشجع المزيد من الهجرة غير الشرعية. ودعت إلى رد منسق، بما يشمل دعما إضافيا محتملا من وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) ومراجعة التعاون مع المغرب. ولم توقع فرنسا ولوكسمبورغ والبرتغال على الرسالة، إلى جانب إسبانيا وأيرلندا.