د. منصور نظام الدين: جدة
تواصل جدة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية الصيفية في المملكة، مقدمةً لزوارها تجربة متكاملة تجمع بين البحر والترفيه والثقافة والتسوق، في لوحة نابضة بالحياة تلبي مختلف الأذواق، وتمنح العائلات والأفراد رحلة صيفية استثنائية لا تُنسى.
وتستقبل عروس البحر الأحمر زوارها بمزيج فريد من المقومات الطبيعية والوجهات العصرية، حيث تمتد الشواطئ برمالها البيضاء الناعمة ومياهها الفيروزية الصافية، لتوفر أجواءً مثالية للاسترخاء والاستجمام، فيما تنبض المنتجعات الشاطئية ونوادي الرياضات البحرية بالحيوية، مع باقة واسعة من الأنشطة والألعاب المائية، مثل الغوص والقوارب السريعة وغيرها من الأنشطة التي تضفي على الصيف مزيدًا من الإثارة والمرح، وتناسب الصغار والكبار على حد سواء.
ولا تقتصر متعة الصيف في جدة على شواطئها الساحرة، بل تمتد إلى مشهد ترفيهي وثقافي متجدد، يزخر بالفعاليات والعروض الفنية والكوميدية والسينما، إلى جانب الفعاليات العائلية التي تجعل من المدينة وجهة نابضة بالحركة طوال الموسم.
وعلى امتداد الواجهة البحرية، يعيش الزوار أوقاتًا استثنائية بين المساحات المفتوحة والإطلالات الخلابة على البحر الأحمر، حيث يشكل ممشى جدة آرت بروميناد منطقة عصرية تحتفي بالإبداع من خلال المعارض والأعمال الفنية المفتوحة والفعاليات والأنشطة الترفيهية، فيما يضفي نادي جدة لليخوت أجواءً بحرية راقية تجمع بين الفخامة والأنشطة البحرية والمائية، كما تبقى نافورة الملك فهد، الأعلى من نوعها في العالم، أيقونة بصرية تزين سماء جدة، وتستقطب الأنظار بمشهدها المهيب، خاصة خلال ساعات المساء.
وتقدم جدة لعشاق التسوق تجربة لا تقل تميزًا، من خلال مراكزها التجارية الحديثة التي تضم أشهر العلامات العالمية، إلى جانب الأسواق التقليدية التي تحتفظ بروح المدينة، فضلًا عن تنوع المطاعم والمقاهي التي تقدم خيارات طهي محلية وعالمية، تجعل من المدينة وجهة مفضلة لعشاق المذاقات المتنوعة.
وفي قلب المدينة، تنبض جدة التاريخية بحكايات الماضي، حيث تأخذ الأزقة القديمة والمباني التراثية ذات الرواشين الخشبية الزوار في رحلة عبر الزمن، كما تحتضن المنطقة العديد من المعارض والمتاحف والمقاهي التراثية، التي تمنح الزائر تجربة أصيلة تجمع بين عبق التاريخ وروح الحاضر.
وتكتمل التجربة مع ما تضمه جدة من وجهات ثقافية وترفيهية متنوعة، تشمل المتاحف والمعارض الفنية والحدائق والمرافق العائلية، لتوفر خيارات واسعة تناسب مختلف الفئات والأعمار، وتجعل من كل يوم فرصة لاكتشاف تجربة جديدة.
وبهذا التنوع الفريد، تواصل جدة تأكيد مكانتها كوجهة صيفية متكاملة، وخاصة منذ انطلاق برنامج صيف السعودية “صيفنا على كيفنا” الذي أطلقته الهيئة السعودية للسياحة، حيث تجمع جدة بين سحر البحر، ورقي الخدمات، وغنى الأنشطة الثقافية والترفيهية، لتمنح زوارها صيفًا استثنائيًا، يفيض بالذكريات الجميلة، ويجعل من كل زيارة بدايةً لرغبة متجددة في العودة إلى عروس البحر الأحمر.
ومع هذا التنوع الذي يجمع بين البحر والثقافة والترفيه والتسوق، تظل جدة وجهة صيفية تستحق الزيارة،

