Site icon صحيفة صدى نيوز إس

حديث الكبرياء 

قالت:

كبرنا،

ولم يعد يلفت انتباهنا بريق الأشياء،

بقدر ما يلفتنا صدق الأشخاص. فكل ما يبهر العين يبهت،

 أما ما يلامس القلب

 فيبقى طويلًا.

​فقلت:

كبرنا،

ويا ليتنا لم نكبر…

ليتنا بقينا في ذلك

 العصر البسيط

 حيث كانت الأماني

قطعة حلوى، والهموم

ابرة كحبات مطر صيفية.

يبوح الحرف

​حينما يكبر الإنسان،

فلا تنكمش أيامه فحسب،

 بل يتسع وعيه ليدرك

أن خسارة البراءة

 هي الثمن الباهظ للنضج.

​فما أصدق الوصف؛

 في زحام الحياة،

حينما تتساقط القشور

وتبقى جوهر العلاقات النقية

التي لا تزيّنها المصالح.

و​شجن الحنين

 أما التمني

لو أننا لم نكبر، ليست رفضاً للحياة،

بقدر ما هو اشتياق

 لصفاء الروح

يوم كانت تملك القدرة

 على الدهشة الكاملة

بلا خوف ولا ترقب.

​”فما أعذب الكبرياء

حين يتأمل طفولته

 البعيدة،

 وما أقسى الحنين

حين يرتطم

 بجدار الواقع.”

بقلم /محمد باجعفر

Exit mobile version