الرياض –سلطان علي آل منصور
نظمت جمعية لأجلهم لخدمة ذوي الإعاقة، برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة نوف بنت عبدالرحمن آل سعود، مبادرة «هزّ النخلة.. من السعي إلى الأثر»، مساء الخميس الموافق 6 أغسطس 2026م، في منتجع السلاطين بالعمارية، في أمسية جمعت بين الإلهام والتمكين وصناعة الأثر، وبحضور عدد من ذوي الإعاقة والإعلاميين والمهتمين والمبدعين في مجالات متعددة.
وقدمت المبادرة الإعلامية والمدربة فوزية الوثلان، بإشراف الأستاذة تماضر المشوح، فيما شارك عدد من ذوي الإعاقة من جمعية لأجلهم بإشراف الأستاذة نوف الجلال، حيث أتاحت المبادرة مساحة لإبراز القدرات والمواهب والتجارب الملهمة، وتعزيز مفهوم أن الإعاقة لا تحد من الطموح ولا تقف أمام صناعة الإنجاز.
وتناولت المبادرة عددًا من الأهداف والمحاور، في مقدمتها تعزيز ثقافة السعي والأخذ بالأسباب، واكتشاف القدرات والمواهب، وبناء الثقة بالنفس، وتحويل الأفكار إلى إنجازات، وإبراز قصص النجاح والنماذج الملهمة، وتمكين ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، إلى جانب نشر ثقافة العمل والمبادرة والمثابرة وصناعة الأثر الإيجابي.
كما سلطت المبادرة الضوء على أهمية أن يكون لكل إنسان هدف ورسالة يسعى لتحقيقها، وأن النجاح لا يرتبط بغياب التحديات، وإنما بالقدرة على مواجهتها والاستمرار في الطريق نحو الإنجاز.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد العيسى عن سعادته باستضافة ورعاية المبادرة في منتجع السلاطين، مؤكدًا أهمية دعم مثل هذه المبادرات لما تحمله من أثر مجتمعي جميل، ودورها في إبراز الموهوبين والملهمين في مختلف المجالات، سواء من ذوي الإعاقة أو غيرهم، وتشجيعهم على مواصلة العطاء وإظهار قدراتهم وإبداعاتهم.
بدورها، أعربت فوزية الوثلان عن اعتزازها بمبادرة «هزّ النخلة»، مؤكدة أنها تمثل سلسلة مستمرة في رحلة صناعة الأثر، وتأتي هذه النسخة امتدادًا لنجاح نسختها الأولى التي أقيمت بالتعاون مع بلدية الدرعية.
وقالت الوثلان: «هزّ النخلة ليست مجرد عنوان لمبادرة، بل رسالة تؤكد أن الثمرة تحتاج إلى سعي، وأن الطموح يحتاج إلى عمل، وأن الأثر يبدأ بفكرة ثم يكبر بالإصرار والاستمرار».
وأشارت إلى أن المبادرة تطمح إلى الانتقال مستقبلًا إلى عدد من مناطق المملكة، والوصول برسالتها إلى شرائح مختلفة من المجتمع، بما يعزز قيم التمكين والإلهام والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وطموح.
وتأتي مبادرة «هزّ النخلة.. من السعي إلى الأثر» لتؤكد أن لكل إنسان قصة تستحق أن تُروى، وموهبة تستحق أن تُكتشف، وأثرًا يستطيع أن يصنعه متى ما امتلك الإرادة وسعى وأخذ بالأسباب .

