جدة – محمد ال حمود الغامدي
في لحظة واحدة قد يتغير كل شيء.. سقوط مفاجئ، اختناق، نزيف، حرق أو حادث مروري. وفي تلك اللحظات لا يكون الوقت مجرد دقائق، بل قد يكون فارقًا بين إنقاذ حياة وتفاقم حالة.
من هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس: هل الإسعافات الأولية ترف؟ بل: هل يمكن أن نستغني عن معرفة قد تنقذ حياة إنسان؟
الإسعافات الأولية لم تعد مهارة تقتصر على المختصين أو العاملين في المجال الصحي، بل أصبحت ثقافة مجتمعية ينبغي أن يعرف أساسياتها كل فرد. فالتعامل الصحيح مع المصاب إلى حين وصول المختصين قد يقلل من المضاعفات، ويسهم في الحفاظ على حياة المصاب.
والأهم من معرفة الإسعافات الأولية هو التدريب عليها؛ فالمعلومة وحدها قد لا تكفي في موقف طارئ، بينما التدريب يمنح الشخص القدرة على التصرف بهدوء وسرعة، بعيدًا عن الارتباك والاجتهادات الخاطئة.
إن إدخال برامج التوعية والتدريب على الإسعافات الأولية في المدارس والجامعات وأماكن العمل والمجالس المجتمعية ليس رفاهية، بل استثمار في الإنسان وسلامة المجتمع.
الإسعافات الأولية ليست ترفًا نمارسه عند الحاجة، بل مسؤولية ووعي ومهارة قد نحتاج إليها في أي لحظة.
فكم من موقف عابر انتهى بسلام لأن شخصًا كان يعرف ماذا يفعل .

