Site icon صحيفة صدى نيوز إس

بعد 34 عامًا من العطاء والتميز الاستاذ حافظ حبيبي يختتم مسيرته التعليمية

جازان – معدي آل حيه 

بعد مسيرة تعليمية وتربوية امتدت لأكثر من 34 عامًا، حافلة بالعطاء والتميز والإنجازات، اختتم الأستاذ حافظ أحمد علي حبيبي مشواره الوظيفي في ميدان التعليم والتوجيه الطلابي، بإحالته إلى التقاعد النظامي، بعد رحلة مهنية ثرية تنقل خلالها بين التعليم والتوجيه والإرشاد والعمل الإداري والتطوعي، تاركًا بصمة بارزة في خدمة الطلاب والميدان التربوي بمنطقة جازان.

وُلد الأستاذ حافظ حبيبي عام 1388هـ في محافظة ضمد بمنطقة جازان، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الملك فيصل الابتدائية عام 1394هـ، ثم واصل تعليمه بالمعهد العلمي بضمد، قبل أن ينتقل إلى مكة المكرمة للالتحاق بجامعة أم القرى عام 1409هـ، حيث درس اللغة العربية، تخصص البلاغة والنقد، وحصل على درجة البكالوريوس عام 1412هـ بتقدير جيد جدًا.

بداية المسيرة التعليمية

بدأ الاستاذ حافظ احمد حبيبي مشواره الوظيفي عام 1413هـ معلمًا للغة العربية في مدرسة نعامة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمحافظة الداير، التابعة لإدارة التعليم بمحافظة صبيا، حيث أمضى أربع سنوات في ميدان التعليم.

وفي نهاية عام 1416هـ انتقل إلى مدرسة الملك خالد الابتدائية بمحافظة ضمد، وواصل عمله معلمًا للغة العربية لمدة أربعة عشر عامًا، قدم خلالها نموذجًا في العطاء والتميز التربوي، وتوج ذلك بتكريمه ضمن المعلمين المتميزين من قبل إدارة تعليم صبيا عام 1421هـ.

وفي عام 1431هـ انتقل إلى مجال التوجيه الطلابي، حيث كُلّف مرشدًا طلابيًا، واستمر في هذا المجال حتى عام 1438هـ، مقدمًا خدمات إرشادية وتربوية للطلاب، وحقق خلال هذه المرحلة عددًا من الإنجازات والجوائز، من أبرزها جائزة إدارة تعليم صبيا للتميز في دورتها الأولى فئة المرشد الطلابي، وجائزة التعليم للتميز في دورتها السابعة، محققًا المركز الثالث على مستوى المملكة في فئة المرشد الطلابي.

مسيرة في التوجيه والإرشاد

وفي عام 1439هـ كُلّف مديرًا لوحدة الخدمات الإرشادية بمكتب التعليم بضمد، واستمر في أداء مهامه لمدة أربع سنوات، أسهم خلالها في تقديم الخدمات الإرشادية لطلاب مدارس مكتب التعليم بضمد، ودعم الميدان التربوي في المجالات النفسية والإرشادية.

وفي نهاية عام 1443هـ كُلّف مشرفًا بقسم التوجيه الطلابي، واستمر في أداء مهامه حتى صدر قرار المدير العام للتعليم بمنطقة جازان بتكليفه مشرفًا بقسم التوجيه الطلابي، وهي المهمة التي واصل أداءها حتى إحالته إلى التقاعد النظامي بتاريخ 1 محرم 1448هـ.

واختُتمت الاستاذ حافظ احمد حبيبي مسيرته الوظيفية بتكريمه من قبل المدير العام للتعليم بمنطقة جازان خلال الحفل السنوي والختامي للإدارة العامة للتعليم، الذي أقيم يوم الثلاثاء 8 محرم 1448 هجري على مسرح الإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان في مبنى الشؤون التعليمية بصبيا.

تأهيل علمي متنوع

حرص الأستاذ حافظ حبيبي خلال مسيرته المهنية على تطوير معارفه ومهاراته، فحصل إلى جانب بكالوريوس اللغة العربية من جامعة أم القرى على دبلوم التوجيه والإرشاد النفسي من جامعة جازان عام 1432هـ بتقدير ممتاز، ثم حصل على درجة الماجستير في التوجيه والإرشاد النفسي من جامعة الملك خالد بأبها عام 1436هـ بتقدير ممتاز.

حضور تربوي ومجتمعي

امتدت إسهاماته إلى عدد من اللجان والمجالس التربوية والمجتمعية، حيث شارك في لجان المدارس، وكان عضوًا في المجلس الاستشاري للمعلمين بإدارة تعليم صبيا، وعضوًا في مجلس اللغة العربية، وعضوًا في اللجنة المركزية لبرنامج رفق، كما تولى إدارة وحدة الخدمات الإرشادية بمكتب التعليم بضمد.

كما شارك في لجان الانضباط المدرسي، وكان عضوًا في مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بمحافظة ضمد لأربع دورات، وتولى رئاسة لجنة كفالة الأيتام بالجمعية عام 1423هـ، في امتداد واضح لحضوره المجتمعي والعمل التطوعي.

جوائز وشهادات تقدير

وحظيت مسيرة حبيبي المهنية بعدد من الجوائز والتكريمات، كان من أبرزها تكريمه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، بمناسبة حصوله على جائزة التعليم للتميز فئة المرشد الطلابي عام 1437هـ.

كما حصل على جائزة التعليم للتميز من وزارة التعليم في دورتها السابعة، وجائزة إدارة التعليم بصبيا للتميز في دورتها الأولى، إلى جانب العديد من خطابات وشهادات الشكر والتقدير من إدارات التعليم والأقسام التربوية ومكتب التعليم بضمد والجمعيات والمؤسسات المجتمعية.

مشاركات واسعة وتدريب مهني

شارك الأستاذ حافظ حبيبي في عدد من الملتقيات والفعاليات التربوية على مستوى المملكة، من بينها ملتقى علاقة البيت بالمدرسة بمنطقة الأحساء، وملتقى المدارس المعززة للسلوك الإيجابي بالمدينة المنورة، وملتقى جائزة العثيم للتميز للطلبة الأيتام بمنطقة حائل، إضافة إلى مشاركته في برامج وفعاليات تُعنى بالتوجيه الطلابي والتطوع ورعاية الطلبة المتميزين والمتفوقين.

كما قدم عددًا من البرامج والدورات التدريبية في مجالات التوجيه الطلابي ودراسة الحالة والوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية، وتوثيق برامج التوجيه والإرشاد، والكشف والتدخل المبكر في حالات الأطفال المعرضين للإساءة والإهمال، إلى جانب برامج أخرى تربوية ومهنية.

وبلغ مجموع ساعات التطوير المهني التي شارك فيها 2505 ساعات تدريبية مدربًا ومتدربًا، فيما بلغ مجموع ساعاته التطوعية المسجلة في المنصة الوطنية للتطوع 1236 ساعة تطوعية.

إنتاج تربوي وإسهامات معرفية

قدم حبيبي خلال مسيرته عددًا من أوراق العمل والإنتاجات التربوية، من أبرزها ورقة عمل بعنوان «ماذا تريد المدرسة من البيت؟» في ملتقى الأحساء، وورقة حول التقويم المستمر، ومشروع القناة التعليمية للطلبة، إلى جانب إعداد كتيب «أسبوع تمهيدي لمستقبل مشرق وطموح»، وعدد من النشرات التربوية الهادفة، وحقيبة دعم التوجيه الطلابي لعام 1447هـ.

مسيرة تُختتم.. وأثر يبقى

ويتمتع الأستاذ حافظ أحمد حبيبي بخبرة تربوية وتعليمية وإرشادية واسعة، إلى جانب ما عُرف عنه من حسن الخلق والعلاقات الاجتماعية الطيبة، والتعاون مع القيادات التربوية والمشرفين والمعلمين والموجهين الطلابيين والطلاب وأولياء الأمور.

وبإحالته إلى التقاعد، يطوي حبيبي صفحة حافلة بأكثر من ثلاثة عقود من الخدمة التعليمية والتربوية، غير أن أثره في الميدان التربوي، وما قدمه من جهود في التعليم والتوجيه والإرشاد والعمل التطوعي، سيظل شاهدًا على مسيرة مهنية عنوانها العطاء والتميز وخدمة الإنسان والمجتمع.

صحيفة صدى نيوز تتقدم للأستاذ حافظ أحمد علي حبيبي بالتهنئة بمناسبة التقاعد، وتثمن مسيرته الحافلة بالعطاء، سائلين الله أن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يبارك له في قادم أيامه، ويمنحه دوام الصحة والتوفيق والسعادة.

Exit mobile version