عائشة ابكر – جدة
اختتمت اليوم في مدينة جدة، فعاليات النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي «إنسو 2026»، الذي استضافته المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس الجاري، بمشاركة 120 طالبًا ومختصًا علميًا يمثلون 19 دولة، تحت شعار «عقول متوهجة، لمستقبل واعد».
ونُظمت النسخة الثالثة من الأولمبياد بالشراكة بين وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وباستضافة جامعة الملك عبدالعزيز، في أول استضافة للأولمبياد بمنطقة الشرق الأوسط.
وأعربت رئيسة أولمبياد العلوم النووية الدولي «إنسو 2026»، الدكتورة مايا العزري، في كلمتها خلال الحفل الختامي، عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على استضافة الأولمبياد، مشيدةً بمستوى التنظيم والتكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية واللجان المنظمة والمتطوعين، وما أسهم به ذلك في إقامة المنافسات وفق أعلى المعايير الدولية.
ونوّهت بما أتاحته الاستضافة للوفود المشاركة من التعرف على المملكة وإرثها الثقافي وكرم ضيافتها، مؤكدةً أن الأثر الحقيقي للأولمبياد يتجاوز الميداليات والنتائج، ليشمل تبادل المعرفة، وتعزيز الاحترام والتفاهم بين المشاركين، والإسهام في إعداد جيل قادر على توظيف العلوم النووية وتطبيقاتها السلمية بحكمة لخدمة الإنسانية.
وشهد الحفل الختامي، الذي أقيم في مركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز، عرضًا مرئيًا استعرض رحلة الأولمبياد منذ انطلاقه، ومجريات استضافة المملكة للمنافسات والفعاليات المصاحبة، أعقبه إعلان النتائج وتتويج الفائزين بالميداليات والجوائز الخاصة.
وفي ختام الحفل، سلّمت المملكة العربية السعودية جمهورية باكستان الإسلامية استضافة النسخة المقبلة من أولمبياد العلوم النووية الدولي 2027.
وأسفرت نتائج المنافسات تصدر المملكة العربية السعودية نتائج النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي «إنسو 2026»، محققةً المركز الأول ولقب «سفير العلوم النووية»، فقد توّج الطالب السعودي أمجد محمود آل درويش بالمركز الأول والميدالية الذهبية ، كما حصد لقب «سفير العلوم النووية»، بعد تحقيقه أعلى مجموع في الاختبارين النظري والعملي بين المتنافسين.
كما حققت الطالبة جنى صالح السبيل الميدالية الذهبية وفازت بجائزة أفضل طالبة في الأولمبياد المقدمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما حقق الطالب عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط ميدالية الفضية، وحاز الطالب صالح مبارك الحربي الميدالية البرونزية، وقد شهدت الأولمبياد منح 8 ميداليات ذهبية، و13 ميدالية فضية، و18 ميدالية برونزية، إلى جانب عدد من الجوائز الخاصة.
وتضمن البرنامج المصاحب للأولمبياد عددًا من الأنشطة والزيارات الثقافية والتعريفية، أتاحت للطلبة وقادة الوفود والمشرفين التعرف على جوانب من تاريخ المملكة وموروثها الثقافي، إلى جانب تنظيم ليلة ثقافية جمعت الطلبة وقادة الوفود والمشرفين، وعرّفت المشاركين بتنوع الثقافة والموروث السعودي.
ويُعد أولمبياد العلوم النووية الدولي، الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2024، منصة علمية دولية موجهة لطلبة المرحلة الثانوية، تهدف إلى تنمية معارفهم ومهاراتهم في العلوم النووية، وتعزيز الوعي بالاستخدامات الآمنة والسلمية للتقنيات النووية، وتحفيز الشباب على التخصص في هذا المجال، وتشجيعهم على توظيف العلوم والابتكار في ابتكار حلول تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
ويجسد نجاح المملكة في استضافة النسخة الثالثة من الأولمبياد ما يحظى به قطاعا الموهبة والعلوم المتقدمة من دعم واهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله-، ويعكس مكانة المملكة المتنامية وجهةً لاستضافة المحافل العلمية الدولية، وحرصها على الاستثمار في القدرات البشرية، وتمكين العقول الشابة، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات العلمية بين دول العالم.

