محمد العامي. الباحة
يشكّل منتزه رغدان بمنطقة الباحة نموذجا للتكامل بين تطوير المواقع السياحية والمحافظة على مكوناتها البيئية والطبيعية إذ تجذب كثافة أشجار العرعر والنباتات الطبيعية والمشاريع التنموية والترفيهية المنسجمة مع الطبيعة الأهالي والزوار فيما تتحول الأشجار إلى مظلات طبيعية للاسترخاء وتوفر لهم مساحات للاستراحة والاستمتاع بالطبيعة التي تتداخل فيها الخضرة مع تضاريس المكان مشكلة مشهدا يحتفظ بملامحه وهويته البيئية.
وتنسجم المشروعات التي نفذتها امانة الباحة في المنتزه مع طبيعة الموقع وغطائه النباتي إذ راعت أمانة منطقة الباحة عند تنفيذها وجود الأشجار وكثافتها وامتدادها لتأتي الممرات والمرافق متداخلة مع البيئة المحيطة ومحافظة على المكونات الطبيعية التي تميز رغدان
وتبرز الممرات الانسيابية بين أشجار العرعر في بهجة رغدان وحديقة اللافندر صورة لهذا التوازن إذ روعي في مساراتها طبيعة الموقع وتوزيع الأشجار بما يتيح للزوار التنقل والاستفادة من مرافق المنتزه دون الإخلال بالغطاء النباتي القائم في مشهد يجمع بين الطبيعة وأعمال التطوير.
وامتدت العناية بالمكونات الطبيعية للمنتزه ومجاري السيول من خلال المحافظة على مساراتها الطبيعية ومراعاتها عند تخطيط المشروعات وتنفيذها بما يحفظ خصائص الموقع وتضاريسه ويعزز انسجام الممرات والمرافق مع البيئة الطبيعية للمنتزه
وتعمل امانة الباحة بالتوازي على المحافظة على الغطاء النباتي وتنميته من خلال أساليب الري المستدام إلى جانب تبني مبادرات التشجير التي تسهم في تعزيز المساحات الخضراء ودعم استدامة المكونات النباتية في المنتزه.
وتستوقف كثافة أشجار العرعر وتداخل أغصانها مع الممرات والجلسات عدسات المصورين الذين يوثقون مشاهد الطبيعة والزوار بين الأشجار وما ترسمه امتداداتها من صور جمالية تتنوع بتنوع تضاريس المنتزه وزواياه.
وتمنح الأشجار القائمة زوار رغدان تجربة ترتبط بطبيعة المكان حيث تنتشر الجلسات تحت ظلالها وبين أفيائها لتؤدي الشجرة دورها بوصفها مكونا بيئيا وجماليا ومظلة طبيعية يستظل بها الأهالي والزوار في صورة تعكس حضور الطبيعة في تفاصيل المنتزه.
ويعكس الحفاظ على أشجار العرعر والغطاء النباتي ومراعاة الأودية ومجاري السيول وتنفيذ الممرات بما ينسجم مع تضاريس الموقع إلى جانب الري المستدام ومبادرات التشجير نهجا في تطوير منتزه رغدان يقوم على المواءمة بين تهيئة الموقع للزوار والمحافظة على مقوماته الطبيعية لتظل الطبيعة حاضرة في تفاصيل المكان ومشروعاته.

