Site icon صحيفة صدى نيوز إس

هجرة القلوب 

بقلم / محمد باجعفر

​حينما تهاجر القلوب..

تنطفئ في الديار ملامح النور، وتغدو الأمكنة بعد أصحابها هياكل بلا أرواح. هي هجرةٌ لا تقاس بأميال المسافات،

بل تقاس بأعماق ندوب الحنين، حيث ترتَحِل الأرواح باحثةً عن وطنٍ يسع صدق النبض، وتبقى الأجساد غريبةً في أوطانها.

​عندما ترتحل المداعبة والنبضات ​حينها…

تصمت الحروف المشرقة على شفتي اليراع، وتتوارى البسمات خلف أفق الغياب. لا تعود الكلمات تسعف الروح، ولا تعود قصائد الشوق تجدي نفعاً أمام هطول الفراق البارد. فالقلوب إذا هاجرت، أخذت معها دفء الحكايات وسحر الأماكن، تاركةً خلفها صمتًا أثقل من الجبال.

​صدى الرحيل في ذاكرة الأمكنة

​الشوارع الخالية: تحنّ إلى وقع الخطوات التي ألفت الوفاء، فتمسي الطرقات وحيدةً تتوسد الذكريات.

​اللقاء المؤجل: يبقى الأمل المعلق على شرفات المنتظرين، يترقب إشراقة عودةٍ تعيد للكون بهاءه.

​النزف الصامت: وجعٌ لا يُرى، يكتبه الحنين على صفحة الأيام بحبر الشوق الخالص.

​تظل القلوب المهاجرة تُحلق في سماء الحنين، عسى نسيم الوفاء يوماً أن يردّ طيور الألفة إلى أعشاشها الأولى.

Exit mobile version