الأستاذ عبدالله الميمان
أول آية نزلت من القرآن الكريم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وبها افتتح الله عهد العلم والمعرفة. وقد حثّ النبي ﷺ على طلب العلم وجعله فريضة، يرفع صاحبه ويخرجه من الجهل إلى النور. لكل إنسان أسلوبه في طلب العلم: • من يميل إلى التخصص، فيعمّق معرفته في مجال واحد، فيكون مرجعاً موثوقاً عند الحاجة والأزمات، عملاً بقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ • ومن يميل إلى الشمولية والتنوع، فيجمع بين العلوم والثقافات، وهذا هو «الأستاذ قارئ».. هدفنا في هذه السطور. الأستاذ قارئ شخصية نادرة. مدجّج بالثقافة والمعرفة، قادر على محاورة الأفضل منه، يستمع جيداً فيستفيد، ويضيف جديداً فيُفيد. عقله واسع، متوازن، غير متعصب، يرى الصورة الكبيرة، ويتكيف بسرعة. وقد قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما يؤكد قيمة مجالسة العلماء وأهل الفضل، وأن قيمة المرء في علمه وعقله، لا في مظاهره. نظرة الناس إليه: بإيجاب: مثقف، واعٍ، عميق. وبسخرية أحياناً: «معقّد» أو «يفهم زيادة». لكن أفضليته تبقى واضحة: يفكر أعمق وأوسع، أقل تعصباً، أقدر على فهم الناس والمواقف، وأحكم في قراراته.
نظرة المجتمع للشخصية المتخصصة: بإيجاب: خبير، موثوق، مرجع في مجاله، يُلجأ إليه عند الحاجة والأزمات. بتحفظ أو سخرية أحياناً: «ضيق أفق»، «لا يعرف إلا تخصصه»، «بعيد عن الحياة العامة».
لنترك الرأي فيمن له الأفضلية، والاحترام للشخصيتين وللقارئ.

