بقلم أ. غميص الظهيري
في كل عام، يأتي اليوم العالمي للشباب ليذكّر العالم بأن الشباب ليسوا مجرد فئة عمرية عابرة، بل هم طاقة متجددة، وعقول طموحة، وأفكار قادرة على صناعة التحول وبناء مستقبل أكثر إشراقًا.
إن الشباب هم نبض المجتمعات وروحها المتجددة؛ ففي حماسهم تكمن قوة الانطلاق، وفي طموحهم تتشكل ملامح الغد، وفي إبداعهم تتولد الحلول التي تستطيع أن تتجاوز التحديات وتفتح أبوابًا جديدة للتقدم والتنمية.
ويُعد هذا اليوم مناسبة مهمة لتسليط الضوء على دور الشباب في التنمية وصناعة القرار والابتكار والعمل التطوعي وخدمة المجتمع، وكذلك للتأكيد على أهمية تمكينهم، والاستماع إلى أفكارهم، وتوفير الفرص التي تساعدهم على تحويل طموحاتهم إلى إنجازات حقيقية.
الشباب.. استثمار لا يتوقف،إن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل؛ فكل فرصة تعليم، وكل مساحة للإبداع، وكل برنامج للتدريب والتأهيل، وكل مبادرة تمنح الشاب فرصة لإثبات قدراته، تمثل لبنة جديدة في بناء مجتمع أكثر قوة ووعيًا وقدرة على المنافسة.
ولا يكفي أن نحتفي بالشباب في يوم عالمي، بل الأهم أن يكون تمكينهم ثقافة مستمرة ومشروعًا وطنيًا ومجتمعيًا، يبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة، ويمتد إلى مؤسسات العمل والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
شباب المملكة.. طموح يتجاوز الحدود
وفي المملكة العربية السعودية، يحظى الشباب بمكانة محورية في مسيرة التنمية، باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة في بناء المستقبل وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد فتحت الرؤية آفاقًا واسعة أمام الطاقات الشابة في مجالات التقنية والابتكار وريادة الأعمال والثقافة والرياضة والسياحة والعمل التطوعي وغيرها من المجالات.
وأثبت الشباب السعودي أن الطموح حين يجد الفرصة، يتحول إلى إنجاز، وأن الثقة حين تقترن بالعلم والعمل والمسؤولية، تصنع نماذج قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
إن أجمل ما يمكن أن نقدمه للشباب ليس الكلمات وحدها، وإنما الثقة والفرصة والتوجيه. فالشاب يحتاج إلى من يؤمن بقدرته، ويمنحه المجال ليجرب ويبدع ويتعلم من أخطائه، ويحتاج في الوقت ذاته إلى قيم راسخة تجعله يدرك أن النجاح الحقيقي لا يقاس بما يحققه لنفسه فقط، بل بما يقدمه لوطنه ومجتمعه.
وفي هذه المناسبة، ينبغي أن تصل رسالة واضحة إلى كل شاب وشابة:
أنت لست مستقبل الوطن فحسب.. أنت شريك في صناعة حاضره، فلا تنتظر الغد لتبدأ، ولا تجعل الظروف عائقًا أمام طموحك، واجعل من العلم والمعرفة والعمل والاجتهاد أدواتك نحو النجاح، ومن خدمة المجتمع قيمة راسخة في مسيرتك.
وفي اليوم العالمي للشباب، نحتفي بجيل يحمل الأحلام الكبيرة، ونؤمن بأن خلف كل حلم شابًا طموحًا، وخلف كل فكرة فرصة لإنجاز، وخلف كل إنجاز وطنًا أكثر ازدهارًا.
كل عام وشباب العالم أكثر طموحًا وإبداعًا وعطاءً.. وكل عام وشباب وطننا مصدر فخر، وصنّاع إنجاز، وقادة لغدٍ أجمل.

