جدة- محمد ال حمود الغامدي
تواصل هيئة الهلال الأحمر السعودي جهودها في نشر ثقافة الإسعافات الأولية وتعزيز جاهزية أفراد المجتمع للتعامل مع الحالات الطارئة، من خلال مراكز التدريب التابعة لها وبرامجها التدريبية المتخصصة التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع والقطاعات الحكومية والخاصة.
وتقدم مراكز التدريب التابعة للهيئة برامج متنوعة في الإسعافات الأولية والبرامج الطبية التخصصية، إلى جانب التدريب العملي الذي يركز على إكساب المتدربين المهارات اللازمة للتعامل مع الحالات الإسعافية قبل وصول الفرق الطبية المتخصصة. (SRCa
تدريب عملي يحاكي الواقع
وتتميز مراكز التدريب باستخدام أساليب المحاكاة والتطبيق العملي للحالات الإسعافية المختلفة، بما يساعد المتدرب على اكتساب الخبرة والثقة في التعامل مع المواقف الطارئة. وقد تضمنت مراكز التدريب غرف محاكاة تعرض سيناريوهات متنوعة للحالات المرضية والإصابات، بهدف رفع مستوى الاستعداد والاستجابة. (الأنباء السعودية
كما تشمل جهود الهيئة برامج موجهة للأطفال، من بينها برنامج المسعف الصغير، الذي يهدف إلى تعريف النشء بمبادئ الإسعافات الأولية وتعزيز دوره في مساعدة الآخرين ونشر الثقافة الصحية والإسعافية في المجتمع. (الأنباء السعودية
برامج تستهدف المجتمع والقطاعات المختلفة
ولا تقتصر خدمات التدريب على الأفراد، بل تشمل أيضًا القطاعين الحكومي والخاص، من خلال برامج تدريبية في الإسعافات الأولية والبرامج الطبية التخصصية، بما يسهم في رفع جاهزية العاملين للتعامل مع الحالات الطارئة في مواقع العمل. (SRCa
وتتيح الهيئة للأفراد التسجيل في الدورات التدريبية إلكترونيًا عبر منصة «متأهب»، واختيار البرنامج التدريبي المناسب، وفق الإجراءات والاشتراطات المحددة. (SRCa
أرقام تعكس حجم الجهود
وتشير البيانات الحديثة إلى حجم التوسع في الجانب التدريبي؛ إذ نفذت هيئة الهلال الأحمر السعودي خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 31,797 دورة تدريبية، استفاد منها أكثر من 766 ألف مستفيد في مختلف مناطق المملكة. كما نفذ برنامج «الثمان الأولى» 29,464 دورة استفاد منها أكثر من 707 آلاف متدرب. (الأنباء السعودية)
وفي منطقة مكة المكرمة وحدها، نفذت الهيئة خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 448 دورة تدريبية استفاد منها 13,581 متدربًا ومتدربة، في إطار جهود رفع الوعي بالإسعافات الأولية وتعزيز جاهزية المجتمع. (الرياض)
رسالة تتجاوز التدريب
وتؤكد هذه الجهود أن دور مراكز تدريب الهلال الأحمر السعودي لا يقتصر على تقديم الدورات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا للتعامل مع الطوارئ، ونشر ثقافة التدخل السريع الآمن إلى حين وصول الفرق الإسعافية.
فالمعلومة الإسعافية الصحيحة، عندما تقترن بالتدريب والممارسة، قد تكون سببًا – بعد مشيئة الله – في إنقاذ حياة، وتقليل مضاعفات الإصابة، ورفع مستوى السلامة في المنزل والمدرسة ومكان العمل والمجتمع.

