Site icon صحيفة صدى نيوز إس

فواجع الحوادث… أحزانٌ لا تُنسى ورسائل لا بد أن تُفهم

بقلم الأستاذ : صالح سعد الزهراني

تأتي فواجع الحوادث المرورية في لحظات خاطفة فتخطف أرواحًا عزيزة وتترك خلفها قلوبًا موجوعة وبيوتًا غاب عنها الفرح وأهلًا ينتظرون عودة أحبتهم فلا يعودون. وما أقسى أن يتحول السفر إلى فاجعة واللقاء المنتظر إلى مجلس عزاء والضحكات إلى ذكريات يختلط بها الحنين والدمع.

إن فقدان الشباب في الحوادث ليس خبرًا عابرًا بل ألمٌ يسكن قلوب أسرهم وأصدقائهم ومجتمعهم سنوات طويلة. فخلف كل مركبة أمّ تدعو وأب ينتظر وزوجة تترقب وأبناء يحلمون بعودة أبيهم وإخوة لا يتخيلون الحياة دون أخيهم.

ومن واجبنا أن نتعظ من هذه الفواجع وأن ندرك أن السرعة والتهور والانشغال بالهاتف والتجاوزات الخاطئة قد تصنع في ثوانٍ مأساة لا يمكن إصلاحها. فالتأني في الطريق ليس خوفًا بل وعيٌ ومسؤولية والالتزام بأنظمة المرور حفظٌ للنفس ولأرواح الآخرين.

أيها السائق تمهّل فالوصول متأخرًا خير من ألا تصل وتذكّر أن هناك من ينتظر عودتك بلهفة وأن لحظة تهور قد تورث أحزانًا تمتد أعوامًا.

نسأل الله العلي العظيم أن يرحم موتى الحوادث ويغفر لهم، ويسكنهم فسيح جناته ويجعل ما أصابهم رفعةً في درجاتهم وأن يربط على قلوب أهلهم وذويهم ويلهمهم الصبر والسلوان. كما نسأله سبحانه أن يشفي المصابين ويحفظ شبابنا وأبناءنا وجميع المسلمين من الحوادث والفواجع وكل سوء.

Exit mobile version