Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الوجه مرآة الروح

أ. عبدالله الميمان

ومع تباين الأذواق واختلاف زوايا النظر؛ فقد لا تروق المرأة لناظرٍ بعينيه، فلا يرى فيها جمالًا، بينما تأسِر قلبَ آخر وتستولي على لُبِّه، والعكس تمامًا. فالقبول والجاذبية أمران نسبيان يتفاوتان من منظورٍ إلى آخر.

جمال الروح معنى عميق يتجاوز المظهر الخارجي، ويترك أثرًا واضحًا في حضور الإنسان؛ فهو يمنح الوجه سكينةً، ويملأ القلب قبولًا، ويغيّر الإحساس الذي يتركه صاحبه فيمن حوله.

ففي المرأة يبرز رقةً ودفئًا يزيدان من جاذبيتها، وفي الرجل يتجلى ثباتًا ووقارًا يصنعان هيبةً واحترامًا، بغضّ النظر عن المقاييس الظاهرة. والناس يشعرون بهذا النور بالفطرة، فالوجه مرآةٌ صادقة للحالة الداخلية.

وقد أكّد الإسلام هذا المعنى تأكيدًا؛ فالعبرة بالتقوى وصلاح القلوب لا بالصور والأشكال، وهو ما جعل الدين يقدّم حسنَ الخلق معيارًا أساسيًّا في الاختيار. إنه نورٌ مشترك يرفع صاحبه، ويبقى أثره حين يزول الشكل ويمضي الزمن.

فلا تحكمْ ولا تجزمْ بالجمال أو انعدامه، وإياك أن تمسّ إنسانًا بإهانة أو تجريح بسبب مقاييس شكلية عابرة. فما لا تراه جميلًا قد يراه غيرك في أعلى درجات الجاذبية والقبول، والقلوب تتفاوت فيما بينها تفاوتًا كبيرًا.

خاتمة

بشير فهمي فحيمة

لاموني اللي غاروا مني،

وقالولي واش عجبك فيها

جاوبت اللي جهلوا فني،

خذوا عيني شوفو بيها.

Exit mobile version