Site icon صحيفة صدى نيوز إس

مسيرة حافلة بالعطاء.. الأستاذ محمد عبده طواشي نموذج تربوي في التعليم والتطوير

جازان – معدي آل حيه 

تُعد الكفاءات التعليمية والتربوية ثروة وطنية أسهمت على مدى عقود في بناء الإنسان، وتطوير الميدان التعليمي، وخدمة المجتمع، ومن هذه النماذج التربوية المتميزة يأتي الأستاذ محمد بن عبده محمد طواشي حمدي، المستشار التعليمي السابق لمدير عام التعليم بمنطقة جازان، الذي قدّم مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإنجاز، امتدت لسنوات طويلة في ميادين التعليم والإدارة والتطوير التربوي.

وُلد الأستاذ محمد طواشي عام 1389هـ بمحافظة الطوال بمنطقة جازان، وبدأ رحلته العلمية والمهنية شغوفًا بالتعليم والتطوير، حتى تدرج في عدد من المناصب والمهام التعليمية والإدارية، وشارك في صناعة العديد من المبادرات والبرامج التي أسهمت في الارتقاء بالعمل التربوي.

مؤهلات علمية وتخصصية

يحمل الأستاذ محمد طواشي بكالوريوس التربية في العلوم، تخصص الأحياء من جامعة الملك سعود عام 1413هـ، كما حصل على دبلوم أخصائي مصادر التعلم عام 1428هـ، إلى جانب عدد من الدورات والبرامج التخصصية في المجال التربوي والتعليمي، من أبرزها دورة الإشراف الفني في الإدارة التعليمية، ودورات في الجودة والاعتماد، والقيادة والتطوير التربوي.

كما حرص خلال مسيرته على مواصلة التعلم والتدريب، وحصل على العديد من الشهادات والبرامج التي عززت خبرته في العمل التعليمي والمجتمعي.

خبرة عملية ومسيرة وظيفية متميزة

تدرج الأستاذ محمد طواشي في عدد من المواقع والمهام القيادية والتعليمية، بدأها معلمًا ومشرفًا تربويًا في تعليم الدواسر وعسير خلال الفترة من 1413هـ إلى 1422هـ، ثم عمل مديرًا لمركز التقنيات التربوية بمنطقة عسير من 1423هـ إلى 1427هـ.

كما تولى مهمة مشرف تربوي للتعليم الإلكتروني بتعليم جازان من 1429هـ إلى 1431هـ، ثم مديرًا لإدارة شؤون المعلمين بتعليم جازان من 1431هـ إلى 1433هـ، قبل أن يتولى مهام أمين التربية والتعليم ومدير الجودة الشاملة من عام 1435هـ.

وفي عام 1436هـ انتقل إلى العمل مستشارًا تعليميًا للمدير العام بتعليم جازان، ثم واصل عطاءه بوصفه مشرفًا تربويًا للجودة الشاملة والتجهيزات المدرسية خلال الفترة من 1437هـ إلى 1445هـ، إلى أن تقاعد في 9/4/1445هـ.

اهتمام بالبحث والدراسات والابتكار

لم تقتصر جهود الأستاذ محمد طواشي على العمل الإداري والتربوي، بل امتدت إلى مجال الدراسات والبحوث والابتكار، حيث شارك في إعداد عدد من الدراسات والمشروعات التي تناولت تقنيات التعليم وتطوير البيئة التعليمية.

ومن أبرز اهتماماته دراسة متخصصة حول تحسين المدخل الدولي بمحافظة الطوال، إلى جانب أبحاث ومشاركات علمية تناولت موضوعات تربوية وتعليمية مختلفة، فضلًا عن ابتكار مشروع نوعي في مركز رعاية الأطفال، ومتابعة عدد من المبادرات التي تهدف إلى تطوير العمل التعليمي وتحسين مخرجاته.

تدريب ومشاركة مجتمعية واسعة

وإلى جانب عمله الرسمي، كان للأستاذ محمد طواشي حضور فاعل في مجال التدريب والمشاركة المجتمعية؛ فقد شارك في تقديم البرامج والدورات التدريبية، وأسهم في تدريب أعداد كبيرة من العاملين في مجالات التعليم والجودة والعمل الخيري.

كما شارك في العديد من اللقاءات والمؤتمرات الداخلية والخارجية، وقدم أوراقًا ومشاركات علمية، وأسهم في رحلات وبرامج تطوعية وخيرية، إلى جانب عضويته في عدد من الجمعيات والجهات المجتمعية، الأمر الذي يعكس إيمانًا بأهمية التكامل بين العمل التعليمي وخدمة المجتمع.

إنجازات تستحق التقدير

خلال مسيرته، حقق الأستاذ محمد طواشي العديد من الإنجازات، من بينها المشاركة في برامج ومبادرات تعليمية وتطويرية، وتدريب أكثر من 3000 متدرب في مجالات التعليم والجودة والعمل الخيري، والمشاركة في تطوير عدد من التقنيات والمصادر التعليمية الإلكترونية، إلى جانب تأسيس وإدارة عدد من الجهات والمبادرات التعليمية والتنموية.

كما أسهم في إعداد ومراجعة وتطوير عدد من البرامج والمشروعات، وشارك في مبادرات مجتمعية وخيرية وتعليمية، وحصل على عدد من الجوائز والشهادات التقديرية من جهات رسمية وأهلية، تقديرًا لما بذله من جهود في خدمة التعليم والمجتمع.

عطاء لا يتوقف

ويمثل الأستاذ محمد بن عبده محمد طواشي حمدي نموذجًا للمربي الذي لم ينظر إلى التعليم بوصفه وظيفة فحسب، بل رسالة ومسؤولية، فجمع بين الخبرة الميدانية والعمل الإداري والتطوير التربوي والتدريب والمشاركة المجتمعية.

وبعد مسيرة طويلة من العطاء، يظل ما قدمه من جهود وتجارب وإنجازات شاهدًا على أهمية الكفاءات الوطنية التي أسهمت في مسيرة التعليم، ورسخت مفهوم العمل المؤسسي والتطوير المستمر، لتبقى تجربته التربوية مصدر إلهام للأجيال القادمة، ونموذجًا يُحتذى في البذل والإخلاص وخدمة التعليم والمجتمع.

Exit mobile version