دكتورة لبني يونس
صوفية المشاعر
لأول مرة أدرك أنني كائن حي لي قلب ينبض يحق له الحياة ،
وافيق من حزن طال مداه
غسلتني رؤياه من هموم السنين، ومحَت عني غبار الأيام ، وطهرتني من الداخل كما يُطهر الغيم وجه الأرض العطشى.
خلق ليهدينا الأمان قبل أن يهديني الحب والحنان .
الصلاة عليه زادنا وزوادنا و راحة للبال ، وطمأنينة لارواح شغلتها الهموم وارهقتها الايام ،
وهأنذا أبيع الدنيا وزخرفها،
مقابل نسمة فرح تمر بي كلما تخيلت ان يوم البعث سوف اراه ،
ومقابل قطرة ماء من يده الشريفه تداعب روحي وتوقظها من سباتها بعد ان تفني الأجساد
كنت أسير في أرض لا تشبه أرضنا. حولي فراشات ترفرف بخفة، وأشجار خضراء تهمس للريح، وبستان من ورد وزهر يفتح لي دروب هي المبتغاه .
ومضيت لا أبالي ما عانيته من الألام خطواتي خفيفة ، كأني طير يحلق في السماء
أحمل بين يدي صلاتي عليه وكل الدعاء،
قلبي يرفرف فرحا ولاول مره يشعر بالامان
كأن رؤيته مهدت لي طريقًا إلى الحب والسلام..

