ا. محمد باجعفر
حين يعلو صراخ الجاحدين وتستمر القافلة
في زحمة الفضاء الرقمي وتطورات العصر، تتخذ “الحروب بالوكالة” أحياناً أشكالاً هزلية وعبثية؛ فلا تقف عند حدود الدول أو الكيانات، بل تنحدر لتُدار بأيدي أشخاص تجردوا من القيم والأخلاق، متخذين من الإشاعات والتسول المعنوي أسلوب حياة لتحقيق مكاسب رخيصة.
تجار الإشاعات وأدوات الابتزاز
حين يُقابل الإحسان بالعقوق، وينقلب من مُدّت له يد العون ليكون أداة طعن في ظهر المُكرِم، نكون أمام ظاهرة اجتماعية تستوجب التأمل. هؤلاء الذين يتنقلون بين الأدوار بحثاً عن الفتات، مستخدمين أساليب الابتزاز الرخيص، لا يملكون سوى جلبة الأصوات العالية والترويج للأكاذيب للنيل من المنجزات والناجحين.
دروس في التعامل مع أصناف البشر
علمتنا الحياة بتجاربها وحكمتها أن لكل صنف من البشر معاملة تليق به:
التحلي بالوعي: أخذ الحيطة والحذر من الفتن الرقمية والزلازل الفكرية.
الترفع عن الصغائر: إدراك أن الانشغال بالرد على الأصوات العبثية هو استنزاف للوقت والطاقة.
مبدأ الثبات: السير بخطى راسخة نحو الأهداف الكبرى وعدم الالتفات للوراء.
القافلة تسير والبناء مستمر
إن الواثق من خطاه لا يلتفت للضجيج المحيط، فالمسيرة التنموية أكبر بكثير من أن توقفها أقلام مأجورة أو أصوات ناشزة. ويبقى الرد الأبلغ هو مواصلة العمل الجاد وصناعة المجد، تاركين للزمن أن يكشف حقيقة المعدن البشري ويفضح زيف الادعاءات.

