لن نكون أوراق تذروها الرياح

سارة السلطان / الرياض
ما هذا الذي يعرضه البعض بوسائل
الإعلام الاجتماعي والتقني!
لا حياء من الله ولا حشيمة لمن يقرأ !؟
ولا حتى احترام لذاته..!؟
عرض صور شبه عارية بحجة أنتقادها !
كأن التعلم والإرشاد بطرق الحرام !
هذا عدا التعليق على كل صورة،
حتى الحيوان والطائر خجل من تعليقاتهم القبيحة،وكلامهم الخادش للحياء،على فطرتهم!
وقد تجاوز الأمر إلى إثارة الغرائز والتباهي بالمعصية عياذا بالله ..
أيها المولدين على الفطرة الأصل الطيب فيكم ..
احموا هذه الجوارح من المساءلة وتأملوا قوله تعالى:
﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾
لن نُخْلد بالدنيا فلماذا الاستكانة لهيمنتها على حياتنا !!
ألسنا مسلمين ..!؟
كيف كان السلف الصالح يزين أعمالهم وأفعالهم جوهر الدين، لأنهم علموا
أن القرآن ليس للقراءة فحسب بل لإصلاح دينه ودنياه ، ونحن هجرناه بحياتنا ! وتعاملاتنا ،
وهذا أشّد أنواع هجر القرآن،
هل المال وحب الشهرة والمآل للدنيا
جرد من قلوبنا الإيمان والتفكير بالآخرة ..؟!
هل الدنيا تستحق منا هذا اللهث!
والركض المضني، وهي زائلة فانية ،
أين نحن والتأمل بالآية الكريمة:
﴿وما أوتيتُم مِن شيءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا وزينَتُها وما عندَ اللهِ خيرٌ وأَبقى أفَلا تَعقِلونَ﴾
ثم أين الانتماء للوطن ..!
والتكاتف لإصلاح نوافذه من كل رياح عاتيه تهب ليفسد ديننا شبابنا،وإرثنا الثقافي والاجتماعي ،
ليكن السعي للحفاظ على جوارحنا،
والحرص على الغرس الطيب بالأرض الطيبة،
لنجني حسن الثمار ،لتكون لنا ظلا من وعثاء الدنيا،
وعونا لعبور الطريق المستقيم بالآخرة،
فالرحيل أمر حتمي، وليس للعبد إلا ما سعى
بعد رحمة الله لحماية نفسه وأهله من السعير .