Site icon صحيفة صدى نيوز إس

حضور يخلو من الروح 

 

قالت:

‏حين يكتم الصمت

وجع الحروف

‏ينزف القلم أنينا

بين السطور

‏تتبعثر الحروف

بين الفواصل والنقاط

‏ويبقى النص فارغاً

بارداً‏مجردأ من

أي إحساس او شعور

‏إحساس فارغ كقلوب

بعض البشر خاويه

‏هناك من هو قريب

إليك وبعيد عنك

‏وهناك من هو بعيد

عنك وقريب إليك

‏هكذا هو القرب

‏شعور لا حضور ….

 

فقلت:

فما أثقل الحضور الذي يخلو من الروح، وما أعمق الغياب الذي يملأ الكون كله دفئاً وحضوراً!

​”فالأجساد أحياناً تلتقي صدفة في زحام المكان، بينما الأرواح تتوحد بلا استئذان عبر مسافات المدى.”

​حضور بلا روح: كمن تجالسه يجسداً وتفتقده شعوراً، فلا يترك خلفه إلا صدىً بارداً وفراغاً موحشاً.

​غياب بحضور: كمن تعبر دونه البحار والحدود، لكن نبضه يسبق ظلالك إليك.

​لا تحزني إن تَبَعثرت الحروف وجفّ القلم قليلاً؛ فبعض الصمت الفاخر هو مخاضٌ لميلاد نصٍ أنقى، وبعض الفراغ ليس إلا مساحة خالية بانتظار من يعيد كتابتها بصدق الشعور لا بتكلف الأبجدية.

​فالعِبرة يوماً لم تكن بعدد الأميال على الأرض، بل بمدى القرب الذي تحمله النبضات في الأعماق.

Exit mobile version