Site icon صحيفة صدى نيوز إس

كيف نعيش اليوم دون أن نرهقه بقلق الغد؟

✍️محمد فريح الحارثي

كاتب صحفي

أتفكر في كيف أننا في بعض الأوقات نعيش غالباً خارج اللحظة الحالية. والدليل أننا عندما نخلد للنوم، لا نساعد أنفسنا على أخذ قسطاً من الراحة، بل نشغل عقولنا وأنفسنا بهموم اجتماع او مقابلة أو موعد مستشفى في الأسبوع القادم، أو إلى التزامات الشهر القادم، أو نعيد ترتيب موقف مزعج حدث في الماضي.

المشكلة أننا لا نكتفي بحمل هموم اليوم، بل نضيف إليها هموم الغد وما بعده وهموم غيرنا. نحن نحاول أن نتوقع كل مشكلة محتملة ونوجد لها حلاً منذ اللحظة، نعتقد أننا بذلك نحمي أنفسنا، بينما نحن في الحقيقة نستهلك طاقة عقولنا وصحة أنفسنا في معارك افتراضية قد لا تحدث أصلاً.

الحياة تُعاش يوماً بيوم كل يوم بإسمه ووقته. الأيام لا تمنحنا طاقة تزيد عن الأربع وعشرين ساعة التي نعيشها الآن.

عندما نقلق بشأن أمر لم يقع بعد، فنحن لا نعالج شيئاً، بل نعيش التعب مرتين.

الحل أبسط بكثير مما تتصور: جرب أن تعزل يومك الحالي عن بقية الأيام. عندما تستيقظ صباحاً، لا تفكر سوى في هذا اليوم وحده. اسأل نفسك: “ما الذي يمكنني إنجازه اليوم بهدوء؟ واستمتع ببقية يومي”

الأعباء تثقل كواهلنا عندما نحملها كلها دفعة واحدة. لكنها تخف كثيراً وتصبح مقدور عليها، متى قررنا أن نحملها يوماً بييوم، لا يوم بسنة.

Exit mobile version