Site icon صحيفة صدى نيوز إس

المربي الذي بدأت عبادته في التراجع.. خطرٌ صامت يهدد أثره التربوي

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه (متخصص في التوجيه والإرشاد النفسي)

المربي يربي نفسه قبل أن يربي الآخرين؛ فهو عبدٌ لله قبل أن يكون مربيًا أو معلّمًا.

من أخطر ما قد يحدث للمربي أن ينشغل بتربية الآخرين حتى ينسى تربية نفسه.

قد يبدأ المربي طريقه بحماس، محافظًا على:

الصلاة.

ورد القرآن.

الذكر.

الدعاء.

قيام الليل والنوافل.

مع كثرة المسؤوليات من برامج واجتماعات ومتابعة ومتربين وأعمال يومية، قد تبدأ عبادته في التراجع تدريجيًا.

الخطر ليس في أن يمر المربي بفترة فتور، فهذا أمر قد يعرض للإنسان، وإنما الخطر أن يتحول الفتور إلى عادة وحالة دائمة.

كلما كان المربي قوي الصلة بالله تعالى، كان أقدر على:

الصبر.

تحمل المسؤولية.

حسن التعامل.

التأثير في المتربين.

الاستمرار في العمل التربوي.

قال تعالى:

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾

[طه: 132]

لا يكفي أن يطالب المربي طلابه بالعبادة والطاعة، بل ينبغي أن يكون قدوة عملية فيما يدعو إليه.

على المربي أن يضع لنفسه وردًا ثابتًا من:

القرآن الكريم.

الذكر.

الدعاء.

النوافل.

إذا كثرت المسؤوليات، فليجعل لنفسه حدًا أدنى من العبادة لا يتركه مهما انشغل. 

العبادة هي الزاد الذي يعين المربي على مواصلة رسالته التربوية بقوة وثبات.

التربية ليست كلمات وتوجيهات وبرامج فقط، بل هي قدوة وسلوك وأثر.

صلاح المربي من أعظم مفاتيح صلاح المتربي.

وأخيرًا: إذا أردت أن تربي طلابك على التعبد، فالأولى أن تكون أنت متعبدًا، وإذا أردت أن تعلمهم الصلة بالله، فاحرص أولًا على ألا تضعف صلتك بالله.

Exit mobile version