Site icon صحيفة صدى نيوز إس

محكمة الضمير 

 

بقلم الإعلامي ✍️: صالح الزهراني

محافظة جدة بتاريخ يوم الاثنين ١٤٤٨/٣/١٨هـ

اعتادت المسامع على سماع الزيغ في زمان عز فيه سماع الحق حتى سارمألوفاً عند الكثير من العامة فغُتيلت الحساسية النقدية بدم بارد للسير خلف التبعية العمياء فخُتزل بعدها الوعي إلى أفكار عابرة خالية من الإلهام الروحي والفكري فحتار ذا اللب في بناء الحضور الذهني عندها وبدون مقدمات سوف تتحول القناعات إلى أوهام لاتمت للواقع بصلة ولن ترسم حدوداً واضحة وصارمة حتى يأتي بعدها التنازل المستمر تبعاً لما تمليه عليك قوانين الحياة المثبتة في الكتاب والسنة فقانون التغيير هو القانون الثابت الوحيد لقوله تعالى (وتلك الأيام نداولها بين الناس) فالإنسان مخير ومسير بين الأقدار والعبر فأنت من يختار الجزء الأكبر من أفعالك وقراراتك بحسب نواياك فقد تنطوي تحتها العاطفة لا الأدلة الدامغة فسرعان ما تتغير الأفكار كلاً بحسب قناعاته ومزاجه فهنيئا وسلاماً ثم بردراً وسلاما لمن كان ثوبه أبيض نضيفاً ساطعاً لا شبهة فيه فحتماً والله سوف يدخل المسجد من أي باب يشاء دون خوف أو شك أو ريب أوصلة

أخي القارئ : قد قيل في ماضي الزمان أن المرء لايزال يجمع في عقله حتى الممات فالإنسان الكيس الفطن الحكيم من يعيد تقييم علاقاته وقناعاته عندما يكتشف حقائق جديدة تعيد مسار مفاهيمه السابقة فالتغير أول علامة النضج والوعي فوالله لن يدرك معانيها وأبعادها من كان في سبات عميق .فلا يخفى على الجميع إن الحياة لا تتغير من الخارج فحسب بل هناك نواة داخلية تسمى بالعقل الباطن يبدأ منها التغير الإيجابي فتتشكل على هيئة قناعات كلاً بحسب مايمليه عليه ضميره الحي فهو الرقيب الداخلي والصوت النفسي المسموع الذي يميز الخير والشر حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا فالتغيير مطلب فقد يمتحن الله بعضنا ببعض لتجزى كل نفس بما تسعى فكم وكم حولنا من أُحتل عقله لايسمع إلا مايُسمع ولا يرى إلا مايُرى وقد باع إسمه ورسمه وعاش بين الحِل والغرب وقد يكون بيننا ومعنا ايضاً صاحب حضور وقيمة واحترام عندما يتكلم تستحي والله أن تسمع ما يقال منه فتتمنى أن يكوّن باقياً خلف ما قيل عنه. والبعض الأخر صاحب مكانة كبيرة فضفاضة واسعة عليه لايعرف منها سوى إسمها ومن وجهة نضر خاصة فالبعض منهم مثل غصن( ختنة )الريحان الذابلة ( المضمرة) كل ما أحد نصّبها طاحت فليس هناك مجال إلا السير على خطى الآية الكريمة لقوله تعالى ( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) فهل بات هو الخيار الوحيد المتاح لمثل هذه الحالات الظلامية الدانية فيبدوا والله أعلم إنها متعودة دائماً على السقوط هنا أقف بكل فخر وإعتزاز وأقول بالصوت المسموع حتماً ستأتي الرياح بما تشتهي السفن.

(ولله الأمر من قبل ومن بعد)

ترويقة : في الحقيقة والواقع كل إنسان يظهر عليه من أفعاله مايحمله في داخله فصاحب القلب الطيب يميل إلى الإحسان والعطاء وصاحب النفس الحاقدة تميل إلى الأذى والضرر وصاحب القلب الصدوق يختار الصدق ولو خسر وأما الكذوب المخادع فحظه من الخسران ولو ربح فالأعمال مرايا لما تخفيه الأنفس وما يظهر على الإنسان غالبًا ماهو إلا صورة طبق الأصل لما يستقر في قلبه وعقله وخواطره ،،،والله من ورى القصد …

إذا كسرت الغصن لاعاد تسقيه

ماعاد ينبت ……. لوترده مكانه

 

دمتم في خيرًا دايماً

Exit mobile version