دكتور_حسن_الأمير
جازان عبقرية الإنسان وسحر المكان وجنة الإنسان وتجليات الأثر…………
جازان حيث الأرض ليست مجرد جغرافيا تُرسم على الخرائط بل هي قصيدة أزلية ممتدة خطّتها يد التاريخ وترنّمت بها شفاه المجد….. ………
لتلتقي في هذه البقعة الغالية تفاصيل الطبيعة في أبهى صورها وتناقضاتها الآسرة فمن سهلها الخصيب الممتد بالخير والعطاء حيث تخضرّ الأرض وتجود بسنابل الوفاء إلى بحرها اللؤلؤي الحالم الذي يروي حكايا الإبحار والطموح ويحمل في أمواجه أسرار الصيادين الذاهبين نحو الفجر وصولاً إلى جبالها الشامخة الشاهقة المعلقة في خاصرة السماء كحراسٍ للمجد والكرامة تعانق الغيم وتلتحف الضباب في مشهدٍ يجسد العظمة والشموخ…
وفي قلب هذه التضاريس الساحرة يتجلى الإنسان صانعاً حقيقياً للأثر وعموداً للريادة إنسان سُميت به الأرض قبل أن يُسمّى بها جُبل على الكرم الحاتمي وتغذى على أصالة التراث وحمل في وجدانه شغف البناء والعطاء لرفعة هذا الوطن ونمائه……………..
إنه الإنسان الذي طوّع الصخر وزرع القمم وجعل من الصعب درباً للمستقبل……….
جازان الثقافة والأدب والفن مهد الحرف البليغ الذي أنجب فحول الشعراء وفلاسفة الكلمة ومنبع النغم الأصيل الذي ينساب عذوبةً مع دندنات الدان والخطوة الجازانية وجمال الفنون الأدائية
أرض المهرجانات الحية التي تزف المجد كل عام وتفوح برائحة الفل الفواح وعطر الكادي والبعيثران والوالة والشيح لتفوح أصالةً وتاريخاً وثقافةً لا تغيب شمسها.
إنها جازان حين تلتقي عراقة الماضي بتطلعات المستقبل لتظل دائماً وأبداً منارةً للريادة والتقدير وشاهدةً على أن التاريخ والجمال هنا يصنعان معاً حكايةً خالدةً عنوانها الأسمى”جازان تصنع الأثر”
ويبقى الإنسان هو الروح التي تحرك هذا المكان والمحرك الحقيقي لكل أثر فهو لم يكن يوماً مجرد شاهدٍ على التاريخ بل كان -ولا يزال- الكاتب لسطوره والمشيد لصروحه…………..
إنه الإنسان الذي طوّع الصخر في الجبل واستخرج الرزق من جوف البحر وزرع السنابل في السهل حاملاً في يدٍ موروث الآباء والأجداد وفي اليد الأخرى مشعل المستقبل والابتكار………..
إن هذا الأثر الذي نراه ونعيشه اليوم ليس إلا انعكاساً لعزيمته الصلبة وشغفه الذي لا يهدأ وولائه الممتد لرفعة دينه ووطنه لتظل جازان بإنسانها المعطاء فصلاً خالداً في كتاب المجد السعودي يثبت للعالم يوماً بعد يوم أن “جازان لا تنتظر الأثر.. بل تصنعه”
………………………..
#العطر_فاح
العطر فاح وجاء الفل نشوانُ
والموج أعلن أنّ الحُسن جازان
أرضٌ شواطئها غنّتْ لنازلها
والبحر نادمهم والسهل والبانُ
أمّا الجبال فحيث الغيم رفعتها
تختالُ ضاحكةً والجود عنوانُ
أنتم لها أملٌ أنعمْ بطلّتكمْ
كل القلوب شَدَتْ والكل إخوانُ
أهلٌ لكل جميلٍ أنتمُ شُعَلٌ
تسمو و يرفعها للمجد برهانُ
وجه النجاح يدُ الإنجازِ بسمتهُ
مرحى تعانقكم والفعل فرسانُ
أتيتُ يسبقني شوقي يهنؤكم
أتيتُ أشكركم والشكر عرفانُ
أفعالكم كطلوع الفجر مدهشةٌ
الشمس تحرسها والفجر يقظانُ
نقيةٌ كنقاء الحرف في لغتي
جميلةٌ دائمًا تزهو و تزدانُ
لكمْ مداديَ فاق السطر مقدرةً
فقال مبتهجًا: جازانُ جازانُ
ماذا أقول وأنتم أنجمٌ و سما
انجازكم فوق صرح المجد تيجانُ
و هكذا دائمًا جازان تجمعنا
الفخر مجلسنا أهلٌ و خلّانُ
شكرًا بحجم سروري حين شاهدكم
السعدُ عانقهُ والفرْحُ ألوان
طبتم و طابت بكم جازان ماتعةً
البحر يحضنها والموج ألحان
#دكتور_حسن_الأمير

