ا. محمد باجعفر
نعاني من سخافات بعض البشر للأسف ولا سيما بعض الفتيات وظهورهن المخجل
حتى الرجل يستحي الظهور مثل ظهورهن في نشر الأخبار المجتمعية
والادهى والأمر لابسي
البرمودا من الرجال
الشباب وكبار السن
وإن ما أشعر به يشاركني فيه الكثيرون ممن يحرصون على القيم والحياء العام، والذوق المألوف الذي نشأنا عليه. التغيرات السريعة التي نراها اليوم في مظهر بعض الأشخاص سواء في طريقة الظهور الإعلامي أو في الملابس غير المناسبة للأماكن العامة مثل “البرمودا” بغض النظر عن العمر أصبحت بالفعل مصدر إزعاج واستياء للكثيرين ممن يحترمون البيئة المجتمعية التي يعيشون فيها.
فما أصدق هذا المثل
إذا لم تستحي فاصنع ماشئت
حين يوضع في مكانه الصحيح؛ فعندما يغيب الحياء والرقابة الذاتية، تتساقط الاعتبارات وتتعدد المبررات الواهية التي يسوقها البعض لتبرير سلوكيات تتنافى مع أبسط قواعد الذوق العام.
هذه الأعذار والمبررات غالباً ما تدور في فلك مفاهيم مشوهة، أبرزها:
”الحرية الشخصية” المغلوطة: تبرير كل تصرف أو مظهر شاذ تحت شعار الحرية الفردية، متجاهلين القاعدة البديهية بأن الحرية في الأماكن العامة مقيدة باحترام مشاعر الآخرين وعدم خدش الحياء العام.
الهوس بالترند والظهور الرقمي: الركض الأعمى خلف الشهرة السريعة وحصد المشاهدات والتفاعل، حيث أصبحت القيمة تقاس بالأرقام لا بالكرامة والمحتوى المحترم.
التقليد الأعمى للثقافات الوافدة: محاكاة أنماط سلوكية ومظهرية مأخوذة من بيئات مختلفة تماماً عن هويتنا، وكأن التطور والمدنية مرتبطان بالتجرد من الوقار.
إن الحفاظ على الحد الأدنى من الاحتشام والوقار في الشارع أو في وسائل الإعلام ليس تقييداً، بل هو انعكاس لمدى احترام الإنسان لنفسه ولمجتمعه. البيئات الأصيلة تظل دائماً تمتلك مناعة ذاتية، لكن تزايد هذه المظاهر يستدعي وقفة جادة من الجميع لرفض الاعتياد عليها أو قبولها كأمر واقع.

