سلمى حسن
أقيمت مساء أمس الإثنين ضمن الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة لمهرجان ظفار السينمائي الدولي، جلسة حوارية بعنوان “سيرة ومسيرة”، استضافت الفنانة والمنتجة المصرية بشرى، وأدارها الإعلامي الدكتور أحمد آل عثمان، بحضور جمع من السينمائيين والمخرجين، والمهتمين بالشأن الفني والإعلامي.
وسلطت الجلسة الضوء على التجربة الفنية المتنوعة للفنانة بشرى، التي جمعت خلالها بين التمثيل والإنتاج السينمائي والغناء، موضحة أن الجمع بين هذه المسارات يتطلب قدرًا عاليًا من التنظيم والشغف الفني. وأرجعت بشرى قلة نتاجها الغنائي في الآونة الأخيرة إلى انشغالها المكثف بالعمل في الإنتاج السينمائي وإدارة الأفلام، كاشفة عن تحضيرها حاليًا لمجموعة من الأعمال الغنائية الجديدة، إلى جانب تصوير عمل سينمائي غنائي جديد بعنوان “دويتو”.
واستعرضت بشرى أبرز المحطات والتحديات التي واجهتها في بدايات مسيرتها، متطرقة إلى تجربتها مع الفنان القدير عادل إمام الذي كان له الفضل في إقناعها بخوض تجربة الغناء في بداياتها قبل احتراف التمثيل.
وأكدت أن الوقوف أمام “الزعيم” الفنان عادل امام يمنح الفنان شعورًا بهيبة كبيرة، مستذكرة تواضعه واهتمامه الدائم بجميع العاملين معه، وحرصه المباشر على الاتصال بأي فنان يسترعي انتباهه ويُعجب بدوره لتهنئته شخصيًّا. كما بينت كيف مكنها الالتزام المهني والتطوير المستمر من تخطي الصورة النمطية والوقوف أمام كبار الرواد في السينما العربية.
وفي محور الأدوات التمثيلية، تناولت بشرى آليات تقمص الممثل للشخصيات الدرامية وتباين طبيعة الدخول والخروج من أبعاد الشخصية بحسب تنوع الأدوار، مشيرة إلى أن الفنان قد يحتاج في بعض الأحيان إلى الاستعانة بمدرب تمثيل لتطوير الأدوات وتعميق الأداء. واستحضرت في هذا الصدد أدائها لشخصية “فايزة” في فيلم “678”، موضحة أنها من أكثر الشخصيات التي تقمصتها تأثيراً في مسيرتها، حيث ظلت واقعة تحت تأثيرها النفسي والفني لفترة طويلة بعد انتهاء التصوير.
وشهدت الجلسة توجيه مجموعة من النصائح للكوادر الشبابية والمخرجين المشاركين في المهرجان، حثتهم فيها على التمسك بالهوية الثقافية في سرد قصصهم. وأكدت بشرى في ختام الجلسة أن سلطنة عُمان تمتلك مقومات طبيعية جغرافية ساحرة تفوق ما تمتلكه دول أوروبية عديدة، مشددة على أهمية استثمار هذه البيئة الفريدة في تصوير الأعمال السينمائية، بما يخدم الصناعة الشاشة الفضية ويساهم بشكل مباشر في الترويج السياحي للسلطنة.
واختُتمت الجلسة بتفاعل واسع من الحضور عبر مداخلات أثرت النقاش حول واقع السينما العربية، حيث أدار الإعلامي الدكتور أحمد آل عثمان محاور اللقاء بأسلوب سلس ركّز على المحطات المفصلية في مسيرة ضيفة الجلسة، مستخرجًا الدروس المستفادة من تجربتها الغنية لرفد المشاركين في المهرجان بالخبرات العملية.

