جدة – عبدالله الينبعاوي
شاركت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي في النسخة الافتتاحية من «قمة لوميير»، التي أُقيمت في 7 سبتمبر 2026 بمدينة سان بول دو فانس الفرنسية، بمشاركة أكثر من 200 مسؤول وقائد في صناعة السينما وشخصية ثقافية ومبدع من أكثر من 60 دولة، لبحث مستقبل السينما والصورة المتحركة والتحديات التي تواجه القطاع عالميًا.
وشهدت القمة، التي ترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس جمهورية كوريا لي جيه ميونغ، إطلاق خمسة إعلانات دولية ركزت على ملفات الذكاء الاصطناعي، ومكافحة القرصنة، والتربية على الصورة، والمساواة بين الجنسين، والاستدامة البيئية، مع التأكيد على حماية الإبداع البشري وحقوق الملكية الفكرية وضمان التعويض العادل للمبدعين.
ومثّلت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي في القمة مشاركة فاعلة من خلال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، الذي شارك في جلسة بعنوان: «من السهل انتقاده، ومن المستحيل الاستغناء عنه: إعادة التفكير في المهرجان»، إلى جانب قيادات من مهرجانات سينمائية دولية بارزة، من بينها مهرجانات كان وتورونتو وبوسان وآنسي وسان سيباستيان وSXSW، لمناقشة مستقبل المهرجانات ودورها في اكتشاف المواهب والأعمال السينمائية، والوصول إلى جماهير جديدة، والحفاظ على استقلاليتها وتطوير نماذجها المستقبلية.
كما شارك بالطيور في الجلسة الختامية للقمة، التي حملت عنوان «التربية على الصورة: ثقافة القرن الحادي والعشرين»، وتناولت أهمية تعزيز الثقافة البصرية وتمكين الأجيال الجديدة من التعامل بوعي ونقد مع المشهد البصري المتنامي والمتغير.
وأكد بالطيور أن أهمية القمة تكمن في انتقالها من تشخيص تحديات القطاع السينمائي إلى طرح استجابات عملية، مشيرًا إلى أن حماية الإبداع البشري، ودعم السينما المستقلة، وتوسيع وصول الأفلام إلى الجمهور، والاستثمار في الثقافة البصرية، تمثل أولويات تتقاطع بشكل مباشر مع جهود مؤسسة البحر الأحمر السينمائي.
وتأتي مشاركة المؤسسة في القمة امتدادًا لحضورها المتنامي في المشهد السينمائي الدولي، من خلال منظومة متكاملة تشمل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وصندوق البحر الأحمر، وسوق البحر الأحمر، ومعامل البحر الأحمر، والتي تواصل دعم صنّاع الأفلام والمشاريع من المملكة والعالم العربي وأفريقيا وآسيا، وتهيئة فرص الوصول إلى التمويل والشبكات المهنية والجمهور، وتعزيز الشراكات الدولية.

